فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 4091

لما بلغ عبد الله ابن الزبير مقتل أخيه مصعب، خطب في الناس، فقال: إن يُقتل فقد قُتل أبوه وأخوه وعمه .. إنا والله لا نموت حتفًا ولكن نموت قعصًا بأطراف الرماح وموتًا تحت ظلال السيوف. وإن يقتل مصعب فإن في آل الزبير خلفًا منه. .

مات قبله عزام بدويّ أصم آذان الطغام، واليوم أحمد بصواريخ أشعلت فجر الظلام ..

"مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا" (الأحزاب: 23) ..

أقول: إن يُقتل الشيخ أحمد ففي فلسطين مليون أحمد:

ما مات منا سيد حتف أنفه .... ولا طل منا حيث كان قتيل

تسيل على حد الظبات نفوسنا .... وليس على غير السيوف تسيل

الآن تخرج الفئران من جحورها ليساوموا على أرض فلسطين ومسرى النبي الأمين، كيف لا وإخوانهم من قبلهم سوّلت لهم أنفسهم الخروج عن دينهم لما بلغهم مقتل قائدهم ..

جاء في تفسير الطبري عن الضحاك في قوله تعالى"وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ..."الآية: ناس من أهل الارتياب والمرض والنفاق، قالوا يوم فر الناس عن نبي الله صلى الله عليه وسلم، وشج فوق حاجبه، وكسرت رباعيته: قتل محمد، فالحقوا بدينكم الأول! فذلك قوله"أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم" (انتهى) ..

قال الطبري رحمه الله:"وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم"يقول: ارتددتم كفارا بعد إيمانكم.

وعن السدي قال: .... فشا في الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل، فقال بعض أصحاب الصخرة: ليت لنا رسولا إلى عبد الله بن أبي، فنأخذ لنا أمنة من أبي سفيان!! يا قوم إن محمدا قد قتل، فارجعوا إلى قومكم قبل أن يأتوكم فيقتلوكم!! (تفسير الطبري) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت