فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هكذا القلوب المريضة، تستسلم عند أول صدمة، وتطلب السلامة عند أول اختبار!!
قل للجبان إذا تأخر سرجه .... هل أنت من شرك المنية ناجي
لكن المؤمن الحق هو الذي يتبع المنهج الحق والدين الحق ويعبد الرب الحق جل في علاه، فلا يقنط ولا يرتد ولا ينقلب على عقبيه ولا يثنيه خطب عن المضيّ في طريقه المستقيم ..
قال ابن أبي نجيح عن أبيه: أن رجلا من المهاجرين مر على رجل من الأنصار وهو يتشحط في دمه فقال له: يا فلان أشعرت أن محمدا صلى الله عليه وسلم قد قتل؟ فقال الأنصاري: إن كان محمد قد قتل فقد بلّغ فقاتلوا عن دينكم فنزل"وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل" (رواه الحافظ أبو بكر البيهقي في دلائل النبوة) ..
قال الطبري رحمه الله: في قوله تعالى"ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين"أي الذين قاموا بطاعته وقاتلوا عن دينه واتبعوا رسوله حيا وميتا. (تفسير الطبري) ..
قال الزهري رحمه الله: حدثني أبو سلمة عن ابن عباس أن أبا بكر خرج وعمر يكلم الناس - بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم) - وقال: اجلس يا عمر ..
قال أبو بكر: أما بعد من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت قال الله تعالى"وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل - إلى قوله - وسيجزي الله الشاكرين"قال: فوالله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها عليهم أبو بكر، فتلاها منه الناس كلهم فما أسمع بشرا من الناس إلا يتلوها. وأخبرني سعيد بن المسيب أن عمر قال: والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعرقت حتى ما تقلني رجلاي وحتى هويت إلى الأرض. (والخبر صحيح: ورد في كتب الحديث والسِّير) ..
إنه لخطب جليل، ومصاب عظيم، بل هي أعظم مصيبة حلت بالأمة الإسلامية: موت رسول الله خير البرية، الذي قال"إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها أعظم المصائب" (قال الألباني: صحيح بمجموع طرقه، انظر السلسلة الصحيحة 1106) .. حتى الفاروق عمر لم يتمالك نفسه، لكن إيمان أبا بكر لو وزن