فهرس الكتاب

الصفحة 1320 من 4091

بإيمان الأمة لرجح، كيف لا وهو الصديق الذي صدَق الله في جميع أمره فثبته الله في أحلك المواقف وأشدها في تاريخ الأمة ..

وكذلك الثابتين على الحق العارفين باستقامة الدرب العابدين بحقٍ الربَّ، لا تهزّهم الحوادث ولا تُميلهم الأهوال لصدق إيمانهم وقوة توكلهم على الله ..

قال علي رضي الله عنه في قوله"وسيجزي الله الشاكرين"الثابتين على دينهم أبا بكر وأصحابه. وكان علي رضي الله عنه يقول: كان أبو بكر أمين الشاكرين وأمين أحباء الله، وكان أشكرهم وأحبهم إلى الله. (تفسير الطبري)

جاء في تفسير ابن كثير عن ابن عباس أن عليا رضي الله عنه كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم"أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم"والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت ..." (ابن كثير) "

وعن قتادة، في قوله تعالى"وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل"إلى قوله"وسيجزي الله الشاكرين"ذاكم يوم أحد حين أصابهم القرح والقتل، ثم تنازعوا نبي الله صلى الله عليه وسلم بقية ذلك، فقال أناس: لو كان نبيا ما قتل. وقال أناس من علية أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم: قاتلوا على ما قاتل عليه محمد نبيكم، حتى يفتح الله لكم، أو تلحقوا به (الطبري) ..

فالعقيدة الحقة تكون دائمًا في علية القوم، لا أقول علية النسب والجاه، ولكن: علْية العقيدة والصدق مع الله ..

يا أهل فلسطين، يا إخوان أنس بن النضر .. أتدرون ما أنس ابن النضر!!

قال القاسم بن عبد الرحمن بن رافع أخو بني عبد النجار: انتهى أنس بن النضر - عم أنس بن مالك - إلى عمر وطلحة بن عبيد الله في رجال من المهاجرين والأنصار، وقد ألقوا بأيديهم، فقال: ما يجلسكم؟ قالوا: قد قتل محمد رسول الله. قال: فما تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله! واستقبل القوم فقاتل حتى قتل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت