وتؤدة، ولا يصلح له من همه وخز الناس بالشوك وإجراعهم العلقم ثم إدعاء أنه يريد بيان الحق لهم وإصلاحهم وتأليف قلوبهم!!
وكم من كاتب شاب قرأنا له وتوسّمنا فيه الخير لما له من ملكة كتابية وفهم وبيان، ثم ما لبث أن طغت بعض كلماته على كل إتقانه فضاعت القيمة العلمية لما سطّره .. والله المستعان ..
إن هذه الكلمات ينبغي لها أن تخاطب القلوب قبل العقول .. والقلوب تنفر من مثل هذا الكلام .. إنما الدعوة بالحكمة، والأمر أعظم من انتصار شخصي ونظرة قاصرة!! الأمر أمر دين الله عز وجل .. فيجب على من انبرى لمناصرة المجاهدين أن يجعل هذا نصب عينيه لكي لا يضر الجهاد من حيث لا يشعر .. ولا تكفي النية الخالصة المتجرّدة إن لم تكن وفق منهج رباني سليم ..
وفقنا الله وإياكم لكل خير، وجعلنا وإياكم من جنده، وألهمنا التوفيق والسداد
والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
كتبه
حسين بن محمود
29 ربيع الأول 1425 هـ