فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 4091

هذا يصدر من إعلام بلاد الحرمين، أو بلد التوحيد، أو معقل السلفية، أو يصدر عن طريق من تزيّوا بزي العلماء، وواحدة من هذه تكفي لتغير عقيدة الناس ودينهم ..

لقد كنت، ولا زلت أنادي الشباب بكثرة الكتابة ونقل العلم الصحيح وعدم السكوت والتفرّج على هذا الإعلام وهو يمسخ عقول المسلمين ويميّع عليهم دينهم .. لا بد من إعلام مضاد ينشر العلم الصحيح والفهم المبني على النصوص الصريحة وتنزيل كل ذلك على الواقع المعلوم ..

إن الكتابة في بعض المنتديات في الشبكة العالمية لا يكفي لبيان الحق، إن هذا الحق أعظم من أن تحتويه صفحات المواقع، إنه أعظم حق عرفته البشرية، فمن ظن أنه بنقله مقالة أو بضع كلمات من هنا إلى هناك قد أدى ما عليه ونصر الدين فهو من أجهل الناس بحقيقة هذا الحق المبين ..

لا بد من الدعوة الصريحة الواضحة، لا بد من المخاطرة وبذل النفس والنفيس، لا بد من نقل العلم مشافهة إلى الناس، لا بد من المداخلة في القنوات الفضائية والصحف والمجلات وكل قناة إعلامية تنقل الفكر إلى الناس .. إذا كان أهل الباطل يسخّرون طاقتهم في نقل باطلهم، فلم لا نقلب هذه الطاقة على رأسهم ونسخرها للحق!!

ليس كل من عرف الحق يستطيع بيانه، فمن علم من نفسه هذا فليلتزم بأمر آخر غير الكلام: كأن ينقل المقالات والكتابات الجادة إلى من يحسن استغلالها، وأن ينشر هذه المواد على أوسع نطاق، أو غيرها من الأمور من شأنها توسيع دائرة الإعلام الإسلامي الصحيح .. وليس عدم القدرة على البيان عيبًاَ، ولكن العيب أن يقتحم هذا المجال من علم ضعف نفسه فيضر غيره .. قد يبدو الأمر في غاية البساطة ولاكن اللسان خوّان ..

وهناك أمر في غاية الأهمية ولا بد من التنبه إليه:

إن الدعوات الحقة لا تنتشر بالسِّباب والشتائم التي اتقنها بعض الإخوة - هدانا الله وإياهم - في بعض المنتديات، إن هذا مما يضر المصالح العامة للأمة ويضرّ المجاهدين - على المدى البعيد - أكثر مما ينفعهم، فلا بد من التخلّق بالأخلاق الإسلامية الحقّة، ووزن الكلام، فمثل هذا الأمر يحتاج إلى ضبط نفس، وحكمة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت