-وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:"والإنسان متى حلَّل الحرام المجمع عليه وحرَّم الحلال المجمعُ عليه أو بدَّل الشرع المجمعُ عليه كان كافرًا مرتدًا باتّفاق الفقهاء" (مجموع الفتاوى ج3 ص267) .. أقول: وهل هناك خلاف في تحريم الخمر والزنا والربا وموالاة الكفار وفرضِيَّة الجهاد في سبيل الله!!
-وقال كذلك:"ولا ريب أنّ من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم فهو كافر، فمن استحلّ أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلًا من غير اتّباعٍ لما أنزل الله فهو كافر، فإنّه ما من أمّة إلاّ وهي تأمر بالحكم بالعدل، وقد يكون العدل في دينها ما رآه أكابرهم، بل كثير من المنتسبين إلى الإسلام يحكمون بعاداتهم التي لم ينزلها الله كسوالف البادية وكأوامر المطاعين فيهم ويرون أنّ هذا هو الذي ينبغي الحكم به دون الكتاب والسنة وهذا هو الكفر، فإنّ كثيرًا من الناس أسلموا ولكن مع هذا لا يحكمون إلاّ بالعادات الجارية بينهم التي يأمر بها المطاعون، فهؤلاء إذا عرفوا أنّه لا يجوز الحكم إلاّ بما أنزل الله فلم يلتزموا بذلك بل استحلّوا أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله فهم كفّار، والحكم بما أنزل الله واجب على النبيّ صلى الله عليه وسلم وكلّ من تبعه ومن لم يلتزم حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فهو كافر" (منهاج السنة ج3 ص 22) .
-وقال في رسالته"التسعينيّة":"والإيجاب والتحريم ليس إلاّ لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، فمن عاقب على فعل أو ترك، بغير أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وشرّع ذلك دينًا، فقد جعل لله ندًا ولرسوله صلى الله عليه وسلم نظيرًا، بمنزلة المشركين الذين جعلوا لله أندادًا أو بمنزلة المرتدين الذين آمنوا بمسيلمة الكذّاب، وهو ممّن قيل فيه {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} " (مجموع الفتاوى: ج5 ص14)
-وقال الإمام ابن أبي العز الحنفي رحمه الله تعالى قال: « ... إن اعتقد [أي الحاكم] أن الحكم بما أنزل الله غير واجب أو أنه مخير فيه أو استهان به مع تيقّنه أنه حكم الله، فهذا كفر أكبر ..." (شرح الطحاوية: ج2 ص446) .. أقول: وأي تهاون أعظم من استبدال شرع الله بشرع الكفار!!"
-وقال سيد قطب رحمه الله تعالى في تفسيره لقوله تعالى {وما أُولئك بالمؤمنين} :"فما يمكن أن يجتمع الإيمان، وعدم تحكيم شريعة الله، أو عدم الرضى بحكم هذه الشريعة. والذين يزعمون لأنفسهم أو لغيرهم أنهم «مؤمنون» ثم هم لا يُحكمون شريعة الله في حياتهم، أو لا يرضون حكمها إذا طُبق عليهم. إنما يَدعون دعوى كاذبة، وإنما يصطدمون بهذا النص القاطع. «وما أولئك بالمؤمنين» فليس الأمر في هذا هو أمر عدم تحكيم"