فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 4091

-وقال الإمام أبو حيّان الأندلسي منكرًا على من استدلّ على أنّ الكفر الوارد في الآية {فأولئك هم الكافرون} كفر أصغر: «وقيل المراد كفر النعمة، وضعف بأن الكفر إذا أطلق انصرف إلى الكفر في الدين، وقالها ابن الأنباري: فعل فعلًا يضاهي أفعال الكفّار. وضعف بأنّه عدول عن الظاهر" (تفسير البحر المحيط: ج3 ص493) "

-وقال الإمام الرازي رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى: {فليحذر الذين يُخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يُصيبهم عذاب أليم} [النور: 63] أن:"... في هذه الآيات دلائل على أن من ردّ شيئًا من أوامر الله أو أوامر الرسول صلى الله عليه وسلم فهو خارج عن الإسلام سواء رده من جهة الشك أو من جهة التمرد وذلك يوجب صحة ما ذهب الصحابة إليه من الحكم بارتداد مانعي الزكاة ..." (التفسير الكبير)

-قال الإمام الجصاص رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفُسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا} [النساء: 65] : «وفي هذه الآية دلالة على أن من ردّ شيئًا من أوامر الله تعالى، أو أوامر رسوله صلى الله عليه وسلم فهو خارج من الإسلام، سواءً ردّهُ من جهة الشكِ فيه، أو من جهة ترك القبول والامتناع من التسليم، وذلك يوجب صحة ما ذهب إليه الصحابة رضي الله عنهم في حكمهم بارتداد من امتنع من أداء الزكاة وقتلهم وسبي ذراريهم لأنّ الله تعالى حكم بأنّ من لم يسلِّم للنبيّ صلى الله عليه وسلم قضاءه وحكمه فليس من أهل الإيمان" (أحكام القرآن: ج3) "

-قال الإمام الجويني رحمه الله تعالى بعد أن ذكر حال المستحلّ الذنوب:"وما أقرب هذا المسلك من عقد من يتخذ من سنن الأكاسرة والملوك المنقرضين عمدة الدين، ومن تشبث بهذا فقد انسل عن ربقة الدين انسلال الشعرة من العجين" (غياث الأمم)

-وقال الإمام البيضاوي رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى {وما أرسلنا من رسول إلاّ ليُطاع بإذن الله} [النساء: 64] :"وكأنّه احتجّ بذلك على أنّ الذي لم يرضَ بحكمه -وإن أظهر الإسلام- كان كافرًا مستوجب القتل، وتقريره أنّ إرسال الرسول لمّا لم يكن إلاّ ليطاع، كان من لم يطعه ولم يرض بحكمه، لم يقبل رسالتَه، ومن كان كذلك كان كافرًا مستوجب القتل" (أنوار التنزيل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت