-وقال الإمام ابن راهويه رحمه الله تعالى: «قد أجمع المسلمون أنّ من سبّ الله تعالى، أو سبّ الرسول صلى الله عليه وسلم، أو دفع شيئًا ممّا أنزل الله، أو قتل نبيًّا من أنبياء الله، أنّه كافرٌ بذلك، وإن كان مقرًّا بما أنزل الله" (الصارم المسلول على شاتم الرسول لابن تيمية) .."
-وقال الإمام الشافعيّ رحمه الله تعالى"أمّا الذي يجتهد ويشرّع على قواعد خارجة عن قواعد الإسلام، فإنّه لا يكون مجتهدًا ولا يكون مسلمًا، إذا قصد إلى وضع ما يراه من الأحكام وافقت الإسلام أم خالفته ... بل كانوا بها لا يقلون عن أنفسهم كفرًا حين يخالفون"..
-وقال ابن حزم رحمه الله (في الإحكام ج1 ص 73) :"فإن كان يعتقد أن لأحد بعد موت النبي صلى اللع عليه وسلم أن يحرم شيئا كان حلالًا إلى حين موته صلى الله عليه وسلم أو يحل شيئا كان حرامًا إلى حين موته صلى الله عليه وسلم أو يوجب حدا لم يكن واجبًا إلى حين موته صلى الله عليه وسلم أو يشرّع شريعة لم تكن في حياته صلى الله عليه وسلم فهو كافر مشركٌ حلال الدم والمال حكمه حكم المرتد ولا فرق"..
-وقال أيضا:"لأن إحداث الأحكام لا يخلو من أحد أربعة أوجه: إما إسقاط فرض لازم كإسقاط بعض الصلاة أو بعض الصيام أو بعض الزكاة أو بعض الحج أو بعض حد الزنا أو حد القذف، أو إسقاط جميع ذلك، وإما زيادة في شيء منها، أو إحداث فرض جديد، وإما إحلال محرم كتحليل لحم الخنزير والخمر والميتة، وإما تحريم محلل كتحريم لحم الكبش وما أشبه ذلك، وأي هذه الوجوه كان فالقائل به كافر مشرك لاحق باليهود والنصارى، والفرض على كل مسلم قتل من أجاز شيئا من هذا دون استتابة ولا قبول توبة إن تاب واستصفاء ماله لبيت مال المسلمين لأنه مبدل لدينه، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"من بدل دينه فاقتلوه"ومن الله تعالى نعوذ من غضبة لباطل أدت إلى مثل هذه المهالك" (الإحكام: ج6 ص110) .
-قال الشيخ الدكتور عبد العزيز العبد اللطيف في تعليقه على قول ابن حزم:"وهؤلاء المشرّعون ما لم يأذن به الله تعالى، إنما وضعوا تلك الأحكام الطاغوتية لاعتقادهم أنها أصلح وأنفع للخلق وهذه ردة عن الإسلام، بل إن اعتبار شيء من تلك الأحكام ولو في أقل القليل [يعتبر] عدم رضا بحكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فهو كفر ناقل عن الملة، إضافة إلى أن هذا التشريع يُعدّ تجويزًا وتسويغًا للخروج على الشرع المنزّل، ومن سوّغ الخروج على هذه الشريعة فهو كافرٌ بالإجماع".