فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 4091

في الآية التي بعدها بيان حال الحكام: قال تعالى {قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (آل عمران: 29) ، فهو يعلم حقيقة ما يُخفي هؤلاء في صدورهم ..

ولنبين حقيقة لفظ {التقاة} في الآية، ثم نعرج على بيان الظل الذي يدور هؤلاء حوله، فنقول:

الفرق بين التقية الشرعية وتقية الرافضة: أن التقية الشرعية هي مجاراة من تخاف من الكفار باللسان، لا بالقلب أو العمل .. أما تقية الرافضة: فهي بالقول والعمل، ونتفق معهم على نفي عمل القلب ..

إن من نواقض التقية الشرعية: الإعانة على إيذاء مسلم، والأكبر منه والأعظم عند الله: قتل المسلم إرضاء للكفار، فما بالكم بمن يقتل المجاهدين الذين تحتاجهم الأمة في أحلك ظروفها!!

جاء في الدر المنثور: أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله {إلا أن تتقوا منهم تقاة} "فالتقية باللسان، من حمل على أمر يتكلم به وهو معصية لله فيتكلم به مخافة الناس وقلبه مطمئن بالإيمان، فإن ذلك لا يضره، إنما التقية باللسان"..

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في سننه من طريق عطاء عن ابن عباس {إلا أن تتقوا منهم تقاة} قال" {التقاة} التكلم باللسان والقلب مطمئن بالإيمان، ولا يبسط يده فيقتل، ولا إلى إثم فإنه لا عذر له".

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية في الآية قال" {التقية} باللسان وليس بالعمل". (انتهى) ..

وفي تفسير ابن أبي حاتم: عن عكرمة في قوله تعالى {إلا أن تتقوا منهم تقاة} :"ما لم يهرق دم مسلم وما لم يستحل ماله".

وقال الثوري: قال ابن عباس"ليست التقيا بالعمل، إنما التقيا بالقول" (انتهى) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت