فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذا وقد جاء في تفسير القرطبي"قال معاذ بن جبل ومجاهد:"كانت التقية في جدة الإسلام قبل قوة المسلمين؛ فأما اليوم فقد أعز الله الإسلام أن يتقوا من عدوهم".. (انتهى) "
أما حقيقة الظل الذي يدورون حوله، فنقول:
لنفرض جدلًا أن كلامكم هذا صحيح، وأن الأمريكان أتوا رغمًا عن الحكام، فكيف يستقيم قولكم: بأن هؤلاء الأمريكان أهل عهد وأمان!!
إما أن يكونوا أهل عهد وأمان أتوا بإرادتنا فأعطيناهم هذا العهد وهذا الأمان منّة منّا وكرمًا، أو أنهم أتوا رغمًا عنا فلا يكون لهم عهد ولا أمان لأنه ليس لمُكره عهد ..
وعليه: فإما أن يكون حكامكم كفار لأنهم والوا أعداء الله وأتوا بهم ليقتلوا المسلمين في العراق وأفغانستان والجزيرة وغيرها من بلاد الإسلام، وكفرهم - والحال هذه - مجمع عليه عند كل من يُعتد به من العلماء، وإما أن يكون الأمريكان كفار حربيين صائلين يجب عينًا قتالهم وقتلهم أينما حلّوا، وهذا أيظا مجمع عليه عند العلماء ..
الحلقة الثانية:
قولهم بأن نقل المعركة إلى بلاد الكفار الحربيين الصائلين يضر الجاليات المسلمة في تلك البلاد!!
أقول: أولًا: نبين حقيقة هذه الجاليات ثم نبين حقيقة الظل الذي يدورون حوله:
أكثر هذه الجاليات الإسلامية من بلاد الهند وباكستان والشام والمغرب العربي والعراق .. وأكثر هذه الجاليات لم يخرجوا من بلادهم فرارًا بدينهم - كما يظن البعض - بل إن الغالبية العظمى خرجوا من بلاد المسلمين إلى بلاد الكفار الحربيين لتحسين أحوالهم المعيشية، وكثير منهم يريدون التحرر من الأعراق والتقاليد ونمط عيشهم في البلاد الإسلامية، وقليل منهم مطاردون من قبل سلطاتهم المحلية ..