فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 4091

المشابهة في أمور دنيوية تورث المحبة والموالاة فكيف بالمشابهة في الأمور الدينية، فالموالاة للمشركين تنافي الإيمان {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} (انتهى كلامه حمه الله) ..

وقال ابن القيم في كتاب الهدي النبوي: ومنع رسول الله صلى الله عليه وسلم من إقامة المسلم بين المشركين إذا قدر على الهجرة من بينهم وقال"أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين قيل يا رسول الله ولم؟ قال لا تراءى ناراهما"، وقال"من جامع مع المشرك وسكن معه فهو مثله"، وقال:"لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها"، وقال:"ستكون هجرة بعد هجرة، فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم، ويبقى في الأرض شرار أهلها، يلفظهم أرضوهم، تقذرهم نفس الله ويحشرهم الله مع القردة والخنازير"انتهى. (هذه النقول مختصرة من عون المعبود) ..

هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الجاليات الإسلامية، وهذا فهم علماء الأمة لقوله صل الله عليه وسلم ..

هذا مع ما لهذه الجاليات من طوام وما هم فيه من خيانة للأمانة، فإن أحدهم يأخذ ابناءه وبناته إلى ديار الكفر والفساد والإنحلال فينشأ نشئ من أبناء المسلمين لا يعرفون من دينهم إلا اسمه، ويتشبهون بالكفار ويأخذون عاداتهم ويعيشون كعيشتهم البهيمية ويعتقدون كثير من معتقداتهم، فتجد الشباب في دور الخنا والبنات يتعاطين الزنا (إلا من رحم الله) ، وهذا مشاهد واضح لا يحتاج إلى دليل، ومن زار هذه البلاد رأى العجب العجاب من أبناء المسلمين الذين اضاعهم ولاة أمرهم: رجال الجالية الإسلامية، ولا حول ولا قوة إلا بالله ..

فأٌُناس هذا شأنهم: تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم منهم، وابتعدوا عن دينهم، واختاروا مجاورة الكفار على مجاورة من هم على دينهم، كيف نتوقف عن قتال الكفار الصائلين من أجلهم!!

أما حقيقة الظل هنا، فنقول:

إذا كنتم تدعون بأن الجاليات المسلمة في بلاد الكفار تتضرر بهذا الجهاد المفروض على الأمة، فلماذا لا تكلمون ولاة أمركم ليفتحوا بلاد الإسلام لهم ويوفروا لهم عيشة طيبة وأمن وأمان!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت