فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إن المشكلة لا تكمن في العمليات الجهادية في الدول الغربية التي يتضرر منها بعض المسلمين، ولكن المشكلة تكمن في بقاء هؤلاء المسلمين في تلك الدول، وسبب بقائهم هم هؤلاء الحكام الذين سرقوا أموال المسلمين واضطروهم للهجرة إلى دول الكفر، وبعض هؤلاء المسلمين مطلوبين في بلادهم الإسلامية لكونهم مسلمين، فمن هو سبب تضرر المسلمين في الغرب!!
فأنتم بين أمرين:
إما أن تعترفوا بحرمة بقاء هؤلاء المسلمين في ديار الكفار الحربيين الصائلين، كما جاء في النصوص النبوية، وبالتالي: عدم صحة مقولة ضررهم لأنه لا يُعطّل واجب شرعي لأجل محرّم منصوص عليه.
أو تلقوا اللوم على حكامكم الذين اضطروا هؤلاء المسلمين للسفر إلى بلاد الكفر لكسب العيش، أو لأسباب أمنية، وعدم فتح بلاد المسلمين لهم .. فالمجاهدون لم يضروا هذه الجاليات، وإنما أضرها من اضطرها للهجرة إلى ديار الكفر .. إن اراضي المسلمين واسعة وخيراتها كثيرة، فلماذا لا تسألون هذه الجاليات عن سبب عدم هجرتهم إلى دول إسلامية ..
ينبغي أن يكون حنق هذه الجاليات الإسلامية (من بقي على إسلامه) على من اضطرهم للتشرد وسكنى ديار الكفار، لا على من يقاتل الكفار الذين اوعزوا لحكامهم تشريدهم وتعذيبهم وسرقة أموالهم ليبقوا على عروشهم ..
لقد نسي كثير من أبناء الجاليات الإسلامية دينهم، وكثير منهم ذابوا في تلك المجتمعات، وأكثرهم مُسخت في قلوبهم عقيدة الولاء والبراء والحب في الله والبغض فيه، وما أكثر ما نسمع من هؤلاء قولهم بأن الإسلام دين سماحة وسلام، وأن النبي صلى الله عليه وسلم بُعث بالحنيفية السمحة، وغيرها من الاقوال الحقة التي يراد بها الباطل، والتي لا يقولونها إلّا تملقًا للكفار، لا بيانًا لحقيقة الإسلام، فالإسلام بريء من فهمهم ودعاواهم السقيمة.
انظر حقيقة الحنيفية السمحة المفترى عليها، وبم جاء ربطها في كلام النبي صلى الله عليه وسلم، قال عليه الصلاة والسلام"إني لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية، ولكني بعثت بالحنيفية السمحة، والذي نفسي بيده لغدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها، ولمقام أحدكم في الصف خير من صلاته ستين سنة" (السلسلة الصحيحة: 2924)