فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 4091

و قادتنا وعلمائنا ليلَ نهارَ، بعد أن وجدَ منفذًا رخيصًا لذلكَ في هذه العملياتِ الآثمةِ، وأعانهُ على ذلكَ قومٌ من بني جلدتنا انقضّوا على أصولِنا وشريعتنا.

كم تمنّيتُ على الدكتور ِ أن أسمعَ منهُ كلمة ً واحدة ً تحثُّ الشبابَ المسلمَ في البلدان ِ المسلمةِ على ضبطِ النفس ِ، وتركِ التهوّر ِ وركوبِ موجةِ الغلوِّ والعنفِ، فهو يعلمُ أنّهُ مطاعٌ فيهم، وهم يسمعونَ لهُ ويقبلونَ قولهُ، وأمرهُ إيّاهم بالمعروفِ ونهيهُ إيّاهم عن المنكر ِ واجبٌ عليهِ، خاصّة ً لو تعلّقَ الأمرُ بشخصهِ، وهو يرى هذه الآثارَ الكارثيّة َ لأفعالهم وتصرّفاتِهم.]

هذه الفقرة في حقيقتها إلغاء للجهاد بالكلية، وهل الجهاد إلا قتل وقتال وترميل!! قال الشيخ محمد بن أحمد الفراج في الفقرة الخامسة من تقديمه لرسالة الرد على بيان الجبهة الداخلية:"التناقض الواضح بين النظرية والتطبيق في طرح هذا التيار: فنظريًا يدعون إلى الجهاد ويؤكدون وعمليًا يستحيل قيامه بما فرضوا من شروط عامة غامضة يستحيل معها قيام جهاد حتى ولو جهاد الدفع والضرورة ورد الصائل، وإذا ووجهوا بالأدلة ردوا بالمصلحة والعقل، وربما تعللوا ببعض أخطاء المجاهدين وتذرعوا ببعض النكسات التي حصلت متناسين الانجازات الجيدة والقوية لكثير من الحركات الجهادية في الشيشان وأفغانستان أيام حرب الروس وفي فلسطين نفسها بل وهدي الرسول صلى الله عليه وسلم وأمر ربنا سبحانه بعد كل نكسة وقرح يصاب به المسلمون يأتي التأكيد على الجهاد {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين} {الذين استجابوا لله والرسول من بعدما أصابهم القرح} ونظريًا يدعون الى وحدة الكلمة ورص الصف وعمليًا يفاجؤنا أصحاب هذا التوجه بطرح قنبلة خلاف كل حين بما يطرحونه من بيانات غريبة يظل شباب الأمة وغيرهم يقتتلون عليها زمانا ولا يكاد يندمل الجرح حتى يطرحوا قنبلة أخرى وهكذا مع أن طرحهم جديد ونشاز وطارئ على فكر الناس وما درجوا عليه من نزوع إلى الدليل وتمسك بالفطرة الصحيحة" (انتهى كلامه) ..

إن سبب انتكاس المسلمين ومصائبهم في مصر والجزائر و"السعودية"هو تخاذلهم عن نصرة الدين ومحاربة الحكام المرتدين، وتخاذل العلماء معهم وخوفهم وعدم قيامهم بواجب البيان والجهاد، ولكن لما حمل العلماء في أفغانستان راية الجهاد وتقدموا المجاهدين وقُتل من العلماء المئات ومن العامة مليون ونصف، عندها تحررت البلاد من الشيوعيين والروس وحطموا أسطورة"الدب الروسي"كما سيحطم إخوانهم اسطورة"النسر الأمريكي"في العراق بإذن الله ..

وقوله [فضلًا عن فتح ِ البابِ للعلمانيينَ في الطعن ِ في الدّين ِ، حتّى إنَّ التطرّفَ العلمانيَّ في العالم ِ كلّهِ وصلَ حدًّا لا مثيلَ لهُ من قبلُ، كلُّ ذلكَ بسببِ هذه الأفعال ِ المُنكرةِ، وسمعنا من يشتمُ النبيَّ الكريمَ - صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلّمَ - على القنواتِ وفي جنباتِ الصّحفِ، ويدعو إلى ضربِ الكعبةِ، واحتلال ِ البلدان ِ الإسلاميّةِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت