-كما ذكر ابن تيمية وغيره من العلماء - وهذا"الناصح"لا يُجوّز المسألة في أي زمن أو حال ثم يأتي بنص لا يمت للموضوع بصلة فيدرجه تلبيسا أو جهلًا!!
الفقرة السابعة:
[وقبلَ النقاش ِ مع الدكتور ِ عن الانتخاباتِ، فإنّي أهمسُ في أذنهِ سائلًا إيّاهُ - وقد تحدّثَ عن المفاسدِ والمصالح ِ: ما هي المصالحُ التي جنتها الأمّة ُ من المواجهاتِ الداميّةِ وأحداثِ العنفِ الأثيمةِ، التي جرتْ وما زالتْ تجري في بلادِ المسلمينَ، كما حصلَ في مصرَ والجزائر ِ والمملكةِ!، فالدكتورُ تكلّمَ عنها غيرَ مرّةٍ بحديثٍ تبجيليٍّ مستفيض ٍ، فإذا كان الأمرُ يتوقّفُ صلاحهُ وفسادهُ على ما فيهِ من المصالح ِ والمفاسدِ - كما أشارُ الدكتورُ في حديثهِ عن الانتخاباتِ - فأيُّ صلاح ٍ أو خير ٍ في التفجير ِ وقتل ِ الآمنينَ والمعاهدينَ بل والمسلمينَ في هذه الحوادثِ البشعةِ الواقعةِ في بلادِ المسلمينَ؟!.
أليست الدماءُ التي أريقتْ هي في أغلبِها دماءٌ لمسلمينَ غافلينَ، تجرّأ على إراقتها بعضُ الشبابِ دونَ بصيرةٍ أو علم ٍ أو هُدى من اللهِ، بل حملهم على ذلكَ الجهلُ، ووصلَ الأمرُ بهم أخيرًا إلى حروبِ تصفيةٍ وعملياتِ اغتيال ٍ وغدر ٍ لبعض ِ الغافلينَ الغارّينَ، والدليلُ ما حصلَ مؤخرًا في منطقةِ القصيم ِ، في حادثةِ دنيئةٍ للغايةِ.
فأي مصلحةٍ راجحةٍ، أو خير ٍ حاصل ٍ، من وراءِ هذه العملياتِ الإجراميّةِ، وترميل ِ النساءِ وتيتيم ِ الأطفال ِ، فضلًا عن فتح ِ البابِ للعلمانيينَ في الطعن ِ في الدّين ِ، حتّى إنَّ التطرّفَ العلمانيَّ في العالم ِ كلّهِ وصلَ حدًّا لا مثيلَ لهُ من قبلُ، كلُّ ذلكَ بسببِ هذه الأفعال ِ المُنكرةِ، وسمعنا من يشتمُ النبيَّ الكريمَ - صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلّمَ - على القنواتِ وفي جنباتِ الصّحفِ، ويدعو إلى ضربِ الكعبةِ، واحتلال ِ البلدان ِ الإسلاميّةِ، وقد أحصيتُ عددًا كبيرًا من رجال ِ السياسةِ الأمريكيينَ ممّن دعا صراحة ً إلى احتلال ِ المملكةِ العربيّةِ السعوديّةِ، وضربها ضربة ً عسكريّة ً، لئلا تتكرّرَ حوادثُ الإرهابِ في العالم ِ.
فهل رأينا خيرًا في هذه الحوادثِ!!، أوليسَ الضررُ طالَ الجميعَ، طالَ رجالَ الأمن ِ وغيرهم من عامّةِ المسلمينَ الغافلينَ وأسرهم وذويهم، وطالَ أيضًا أسرَ وذوي من قامَ بهذه الأفعال ِ المهينةِ المشينةِ، وهذه السجونُ مليئة ٌ بالشبابِ، بسببِ تصرفاتٍ طائشةٍ لم يُحسبْ حسابُها.
فإذا كانَ الحديثُ عن المفاسدِ والمصالح ِ فإنَّ الواجبَ أن نبدأ بالحديثِ عمّا يجري من تفجيراتٍ، لاسيّما منها ما وقعَ في بلادنا، لأنَّ هذه البلادَ قبلة ُ الإسلام ِ والمسلمينَ، والضررُ والأذى الذي أصابها من جرّاءِ تلكَ الأفعال ِ لا نظيرُ لهُ، ولو لم يكنْ من ذلكَ سوى هذه الجرأةِ السافرةِ من أهل ِ الفسادِ على الدين ِ وأهلهِ لكفى، فكيفَ وقد وصلَ الأمرُ مداهُ، حتّى أصبحَ أحقرُ صحفيٍّ في الغربِ يتطاولُ علينا وعلى ديننا وإسلامنا