الفقرة الثامنة:
[وقد صدقَ الشيخ سفر (في رسالة كتبها الشيخ للمجاهدين) في ذلك، وليتَ الدكتور وعى هذه الرسالة وعمل بمقتضاها، وأطلقَ ولو تحذيرًا واحدًا للشبابِ ينصحهم عن غيّهم ويُحذّرهم من التمادي في خطرهم، حتّى تبقى هذه البلادُ محضنًا للخير ِ والبرِّ وأعمال ِ الإغاثةِ، بدلًا من أن تتحوّلَ إلى ساحةِ قتل ٍ وتفجير ٍ وتصفيةٍ للحساباتِ، ولا حولَ ولا قوّة َ إلا باللهِ العليِّ العظيم ِ.]
أقول: بل هي بلاد قتل وتعذيب وتشريد للمسلمين: أليست هي البلاد التي تنطلق منها الطائرات الأمريكية لقتل المسلمين في العراق وأفغانستان!! أم أن أهل تلك البلاد حلال دمهم ومن تحت الحكم"السعودي"معصوم الدم!! وكيف يقاتل المجاهدون الكفار وطائراتهم تخرج من قلب الجزيرة لتقتلهم وتهدم البيوت على رؤوس ابنائهم ونسائهم!! بل لا بد من تدمير هذه القواعد العسكرية الصليبية في جزيرة العرب، وهذا ما تقتضيه المصلحة العسكرية الشرعية التي يجهلها الخوالف والقواعد الذين لم يخوضوا المعارك فينصحون المجاهدين بما لا يعلمون .. ومن وقف في وجه المجاهدين ودافع عن هذه القواعد بحجة الأوامر أو غيرها فهذا لا يلوم إلا نفسه، والمجاهدون هدفهم الحفاظ على الأمة ودحر الأعداء، ومن حرس الأعداء وحرس قواعدهم فهو عدو للإسلام وأهله، إذا كيف يحرس من يدعي الإسلام أعداءَ الإسلام الذين لا زالوا يقتلون المسلمين!! فليس في قتل هؤلاء ضرر على الإسلام، بل هو من الجهاد المتعين، وكان الأولى بالناصح أن ينصح هؤلاء الأغرار الجهال أن لا يقعوا في الردة ويحرسوا طائرات وأسلحة الكفار التي تدك معاقل المسلمين وتهلك الحرث والنسل ..
الفقرة التاسعة:
[وأذكّرهُ كذلكَ بأنَّ أحداثَ 11 9 قد تمَّ الإعدادُ لها والتخطيطُ دونَ علم ِ الملا محمّد عمر وكِبار ِ وزرائهِ، فقد حدّثني أحدُ الإخوةِ الذين يرتبطونَ بصلةٍ حميمةٍ مع وزير ِ العدل ِ الأفغانيِّ حينها أنّهُ كان يُقسمُ لهم باللهِ أنَّ أحداثَ 11 9 من صنع ِ الأمريكان ِ ليجدوا مسوّغًا ومُبرّرًا لدخول ِ أفغانستانَ واحتلالِها، وكان يذكرُ أنَّ الملا محمّد عمر لا يعلمُ عن الأحداثِ شيئًا إلا ما يعلمهُ العامّة ُ من وسائل ِ الإعلام ِ.
وهذا الكلامُ نُشرَ في حينهِ، وقد كتبتهُ وكتبهُ غيري، ويُشابهُ هذا ما حصلَ للصحابةِ من العقابِ عندَ تخلفهم عن أمر ِ النبيِّ صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلّمَ في لزوم ِ الجبل ِ يومَ أحدٍ، قالَ الإمامُ ابنُ القيّم ِ ذاكرًا بعضَ الحِكم ِ من غزوةِ أحدٍ:"تعريفُهم سوءَ عاقبةِ المعصيةِ والفشل ِ والتنازع ِ، وأنَّ الذي أصابُهم إنّما هو بشؤم ِ ذلكَ، كما قالَ تعالى: (( ولقد صدقكم اللهُ وعدهُ إذ تحسّونهم بإذنهِ، حتّى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر ِ وعصيتم من بعدِ"