فهرس الكتاب

الصفحة 1394 من 4091

ما أراكم ما تحبّونَ، منكم من يُريدُ الدّنيا ومنكم من يُريدُ الآخرة َ، ثمَّ صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم )) ، فلمّا ذاقوا عاقبة َ معصيتهم للرسول ِ وتنازعهم وفشلِهم، كانوا بعدَ ذلك أشدَّ حذرًا ويقظة ً وتحرّزًا من أسبابِ الخذلان ِ"انتهى كلامهُ وهو في زادِ المعادِ 3 218 - 219.]"

أقول: هات لنا دليل واحد أنت وولاة أمرك ومن يعبدون من دون الله: يُثبت بأن المجاهدين في أفغانستان هم من نفذوا هذه العمليات!! فإذا لم يوجد دليل واحد على قيامهم بالعملية فكيف يكونون عصاة لولي أمرهم!! أما مقارنة ما حدث بغزوة أحد فهذا لا يستقيم لأن الصحابة خالفوا الأمر الصريح للنبي صلى الله عليه وسلم، والمجاهدون في أفغانستان لم يثبت أنهم خالفوا أمر أمير المؤمنين في هذه المسألة، بل هم يطيعونه في غير معصية الله، ولو فرضنا جدلًا بأنهم من نفذ تلك العملية، فإن لهم مخرجا قويا، قال ابن رشد:"طاعة الإمام لازمة وإن كان غير عدل ما لم يأمر بمعصية، ومن المعصية النهي عن الجهاد المتعين" (أنظر فتح العلي المالك للشيخ عليش 1 390) . فأمريكا دولة حربية كانت ولا زالت تقاتل المسلمين وتدعم اليهود في فلسطين، وهذا يجعلها دولة حربية معتدية صائلة يجب قتالها، فالأمر بعدم قتال أمريكا: أمر بمعصية،"ولا طاعة في معصية""إنما الطاعة في المعروف"..

الفقرة العاشرة:

[وها قد ذهبتْ دولة ُ طالبانَ، وقُتلَ من المسلمينَ من قُتلَ، ولم يحصل المسلمونَ على شيءٍ ممّا كانَ البعضُ يتوهّمهُ من أحداثِ 11 9، ولقد كان الحِفاظُ على الدولةِ المسلمةِ الناشئةِ خيرٌ من التهوّر ِ في أمر ٍ ضررهُ أعظمُ من نفعهِ]

أقول: لنُحسن الظن بالناصح ونقول بأن هذه ليست من الشماتة، ولكن من قال له بأن الدولة المسلمة زالت، بل الإمارة انتقلت من كونها دولة إدارية إلى دولة مجاهدة، والأخرى أحب إلى الله من الأولى، ونخبر الناصح بأن حكومته أنكرت أن تكون الإمارة دولة إسلامية (وذلك قبل الغزو الأمريكي بقليل) وقد سحبت اعترافها بالإمارة واعتبرتها دولة مارقة وغير شرعية، فنرجو من الناصح أن لا يخالف ولاة أمره فيقع في ما ادعاه على المجاهدين في الفقرة السابقة!! أما الفوائد التي جناها المسلمون من التفجيرات فقد ذكرتها في مقالة بعنوان"التفجيرات بين الحسنات والشبهات"فلتراجع ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت