فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 4091

الفقرة الحادية عشر:

[أمّا الانتخاباتُ ومُشاركة ُ أهل ِ الخير ِ فيها، فإنَّ للدكتور ِ ومن يجري في طريقتهِ رأي قاس ٍ فيها، فهم يحرّمونَ أي مُشاركةٍ في الحكوماتِ، ولا يقبلونَ بأنصافِ الحلول ِ، ولا يُفرّقونَ بين حكومةٍ وأخرى، وهذا الرأي فيهِ نظرٌ بيّنٌ، وخالفهم فيهِ جمهورُ أهل ِ العلم ِ والمعرفةِ، فإنّهم يختارونَ جواز َ ذلكَ عملًا بقاعدةِ التقليل ِ من المفاسدِ ولو بارتكابِ بعضِها وتحصيل ِ المصالح ِ ولو بتفويتِ بعضِها، وهي قاعدة ٌ مقاصديّة ٌ معروفة ٌ لدى أهل ِ العلم ِ، وهذا فيما لو كانَ الحالُ في حكومةٍ كافرةٍ، فكيفَ لو كانَ الأمرُ في بلادٍ مسلمةٍ تحكمها الشريعة ُ، وتجري فيها وبينَ أهلها وفي محاكمها أمورُ الشريعةِ المحمديّةِ، كما هو الحالُ في المملكةِ، فلا شكَّ ولا ريبَ أنَّ الدخولَ في انتخاباتهِا ومُشاركةِ أهل ِ الخير ِ فيها من الأمور ِ المطلوبةِ.]

قوله [فهم يحرّمونَ أي مُشاركةٍ في الحكوماتِ، ولا يقبلونَ بأنصافِ الحلول ِ، ولا يُفرّقونَ بين حكومةٍ وأخرى] ، فنطالبه بالدليل عليه ..

وقوله [وخالفهم فيهِ جمهورُ أهل ِ العلم ِ والمعرفةِ] فليذكر لنا الناصح من هم جمهور أهل العلم والمعرفة الذين يقصدهم!! الإنتخابات من النوازل، ولا نعرف من أهل العلم من السلف من تكلم في الإنتخابات، وإن كان يقصد العلماء المعاصرين فنطالبه بذكر أسمائهم وعددهم حتى نعلم أنهم فعلًا الجمهور من أهل العلم والمعرفة، ولو أنه قال: بعض أهل العلم، لسلمنا له، ولكن نسبة هذا القول إلى الجمهور يحتاج إلى دليل، وهيهات ..

وقوله [فكيفَ لو كانَ الأمرُ في بلادٍ مسلمةٍ تحكمها الشريعة ُ، وتجري فيها وبينَ أهلها وفي محاكمها أمورُ الشريعةِ المحمديّةِ، كما هو الحالُ في المملكةِ، فلا شكَّ ولا ريبَ أنَّ الدخولَ في انتخاباتهِا ومُشاركةِ أهل ِ الخير ِ فيها من الأمور ِ المطلوبةِ] ، فهذا من المضحك المبكي، ولعل مقصود المناصحة كله يقع في هذه الفقرة التي تفتقر إلى الصدق والأمانة .. إن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، ولا بد للإنسان أن يدرك حقيقة هذه الإنتخابات قبل أن يحكم عليها، فهي في حقيقتها أوامر أمريكية صرفة لتحقيق مصالح صليبية يهودية بحتة، فالمقصود منها إشغال الدعاة والعامة بها، وإيهام الناس بصلاح الحكام ومشاركتهم القرار السياسي، وهذا ما وصل إليه مُفكروا أمريكا الذين جزموا بأن قوة الجهاد وشعلته إنما يغذيه ظلم الحكام وانشغال العلماء بالجهاد وقضاياه فخرجوا بفكرة الإنتخابات التي علم الأمير الظواهري ما ورائها فقال ما قاله، ولكن نحن لا نلوم من اشترك في الإنتخابات، وذلك لأنهم أرادوا أن تكون الأصوات للمسلمين ويثبتوا وجودهم في الساحة ويقطعوا الطريق على المرتدين، فهذا له وجه، والأمير الظواهري رأى المصلحة في غير هذا، وكلامه له وجه قوي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت