فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 4091

حيث حقيقة هذه الإنتخابات الأمريكية - السعودية المزيفة التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع، وقد رأينا السلطة الحقيقية لهؤلاء المنتَخبين المساكين ..

الفقرة الثانية عشر:

[لا أريدُ الإطالة َ في حشدِ كلام ِ الأئمّةِ من أهل ِ العلم ِ المؤيدةِ لما ذكرتهُ سابقًا، وإنّما قصدتُ بذلكَ ضرورة َ اللّين ِ مع المخالفِ، وفهم ِ أصولهِ ومنطلقاتهِ، قبلَ الإسراع ِ بتخوينهِ وتضليلهِ ووصفهِ بالسوءِ، فهؤلاءِ الذين دخلوا في الانتخاباتِ إنّما أرادوا خدمة َ الدين ِ، ولا خيارَ آخرَ لديهم، فقد رأوا كيف غدتِ السياسة ُ لعبة ً في يدِ المنحرفينَ، فأرادوا سدَّ تلكَ الثلمةِ بتبوء هذه المناصبِ نصرة ً للهِ ورسولهِ، ومساهمة ً منهم في الحدِّ من الباطل ِ والإثم ِ، لاسيّما وقد رأوا ضعفَ إمكانياتِهم وقلّة َ حيلتهم.]

قوله [لا أريدُ الإطالة َ في حشدِ كلام ِ الأئمّةِ من أهل ِ العلم ِ المؤيدةِ لما ذكرتهُ سابقًا] فإن كنت تقصد بأن كلام من ذكرت يؤيد الدخول في الإنتخابات الأمريكية - العربية في هذا الزمان، فنتركك وفهمك!!

وقوله [ولا خيارَ آخرَ لديهم] بل لهم خيارات كثيرة، قال تعالى {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ} (الأنفال: 7) ، وقال تعالى {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلاَ أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} (النساء: 77) ، فهناك الجهاد، وهناك الصدع بالحق، وهناك بيان حال أهل الباطل والردة، وهناك التحريض على الجهاد الذي هو فريضة الوقت وعبادته ..

وقوله [فقد رأوا كيف غدتِ السياسة ُ لعبة ً في يدِ المنحرفينَ] يناقض قوله السابق [فكيفَ لو كانَ الأمرُ في بلادٍ مسلمةٍ تحكمها الشريعة ُ، وتجري فيها وبينَ أهلها وفي محاكمها أمورُ الشريعةِ المحمديّةِ، كما هو الحالُ في المملكةِ] فلا نعرف: هل هم منحرفون أم: تجري فيها وبينَ أهلها وفي محاكمها أمورُ الشريعةِ المحمديّةِ، فإن كانت الأولى فهي ليست الثانية، وإن كانت الثانية فلا حاجة لإنشغال العلماء بالإنتخابات والحال هذه، وعندهم مما دهم الأمة ما يشغلهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت