فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 4091

الفقرة الثالثة عشر:

[أمّا ما حصلَ في المملكةِ فإنَّ شهادتي فيهِ مجروحة ٌ، ولا أظنّهُ يُقارنُ بغيرهِ، من ناحيةِ تأييدِ أهل ِ العلم ِ لها ودخولِهم فيها، وقد اختارتِ الجموع ِ الحاشدة ُ = أهلَ الخيرَ والدّيانةِ، وحققوا نصرًا عظيمًا، وباءَ الليبراليّونَ وأذنابهم بخسران ٍ عظيم ٍ، ولم يحصلوا على أيِّ مقعدٍ، وهذا بلا شكّ خيرٌ عظيمٌ، ولو لم يكنْ فيهِ إلا إغاظة ُ هذه الفئةِ لكفى، فكيفَ وقد حصلَ فيهِ دخولُ الفرح ِ في قلوبِ المؤمنينَ، وإضعافٌ لذوي الأهواءِ والقلوبِ المريضةِ.

والحمدُ للهِ أنَّ الانتخاباتِ وافقتْ في نتائجها طريقة َ البلادِ ونظامها، فهي بلادُ الإسلام ِ حكمًا وشعبًا، واختارُ أهلهُا طوعًا منهم أهلَ التديّن ِ والصلاح ِ والمحافظةِ، وللهِ الحمدُ على توفيقهِ وامتنانهِ.]

أقول: لماذا لا تقول"مرتدين"بدلا من"الليبراليين وأذنابهم"، الجواب لا يجهله عاقل، لأنه لو قال"مرتدين"للزم ولاة أمره قتلهم، فإن لم يفعلوا ولن يفعلوا، فإن دولتهم معطلة لشرع الله، لا تحكم بما أنزل الله، فتسقط جميع"المناصحة"وتتهاوى، فهؤلاء"الليبراليون"مرتدون يحاربون الدين ويستهزؤون بشرع الله، بل وبالله وبرسوله، فأي ردة أعظم من هذه، ولماذا العزوف عن المصطلحات الشرعية لمن أراد النصيحة الشرعية ..

وبعد ..

ففي هذا"الحوار"وهذه"المناصحة"من المزالق والتلبيسات ما لا يخفى على العاقل، ولولا ضيق الوقت وكثرة المشاغل لأتيت على كل فقرة من فقراتها ولرأى الناس كيف يلبس عليهم هؤلاء أمر دينهم بحجة المناصحة التي هي في حقيقتها وسوسة شيطانية وتلبيس إبليسي .. ظهر هذا"الناصح"بعد أن اطمئن - وأمثاله - من خلو الساحة من العلماء الذين يبترون هذه الأقوال ويمزقونها شذر مذر من أمثال المحدث العلوان والشيخ الجربوع والشيخ ناصر الفهد والشيخ علي الخضير والشيخ محمد الفراج والشيخ بشر البشر وأمثالهم من الصادعين بالحق في زمن السكوت المقيت، والذين هم في سجون ولاة أمر الناصح الأمين، وكم كنت أتمنى أن يكفينا بعض الكتاب مثل هذه الأمور، خاصة وقد توسمنا في بعض كتاب المنتديات العلم والفهم وقوة الحجة والبيان .. فمثل هذا الكلام يحتاج وقت وجهد، وقد كتبت ما كتبت على عجل، فأسأل الله أن يجنبني الزلل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت