(رحم الله الجميع) ، فلماذا نُلغي علم هذا الإمام الجليل ونزهد فيه!! ألأنه كتب أحاديث ضعيفة أو موضوعة في كتبه، أو ذكر بعض آراء مذهبه!! ألا يستطيع العلماء أن ينقحوا كتبه ويحققوها لتستفيد الأمة من هذا المفكّر العملاق!! لقد أدرك الإمام ابن الجوزي عظيم فائدة كتاب"إحياء علوم الدين"فإختصره في كتاب"منهاج القاصدين"ثم اختصر ابن قدامة كتاب ابن الجوزي في مؤلف سماه"مختصر منهاج القاصدين"، واستقطع أحد جهابذة المحدثين وعمالقة الجرح والتعديل (الإمام الحافظ العراقي) وقتًا من عمره الثمين ليحقق كتاب الغزالي السّمين ..
الغزالي مثال واحد، والأمثلة كثيرة ..
تجد بعض علمائنا اليوم لهم أشرطة وكتب قيمة في بعض الفنون، ولكن بعض الناس إذا خالف العالم في مسألة أسقطه واسقط معه كتبه وأشرطته ودروسه ومحاضراته، وحذّر الناس منه، وهجم عليه بجيوش كلماته، وقطعه بسيوف اتهاماته، وشهر في وجهه"الصارم المسلول"، وتتعدى هذه الحرب لتطال محبي العالم، ومن دافع عنه، ومن أنصفه، ومن سكت عنه، ومن لم ينل منه، ومن لم ينل ممن لم ينل منه، في دوامة تستهلك الأوقات وتفنى فيها الأعمار!!
قال أبو هريرة رضي الله عنه: وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: إني محتاج وعلي دين وعيال ولي حاجة شديدة فخليت عنه فأصبحت فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة
قال، قلت: يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله
قال أما إنه قد كذبك وسيعود، فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه سيعود فرصدته فجاء يحثو الطعام وذكر الحديث إلى أن قال: فأخذته - يعني في الثالثة - فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا آخر ثلاث مرات تزعم أنك لا تعود ثم تعود!!
قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها.
قلت: ما هن؟
قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي {الله لا إله إلا هو الحي القيوم ... } حتى تختم الآية فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح ..