أفغانستان في رحلته فقال"يكثر فيها القتل وقطع الطريق"، وقد تعرض هو بذاته للسرقة فأُخذت أمواله وسُلبت ملابسه!! ..
لقد استعصت هذه البلاد على الغزاة من الخارج طوال تاريخها لطبيعتها الجبلية المنيعة حيث تتخللها سلسلة جبلية تشكل معظم أراضيها، وهي:
1.جبال هندوكش: وهي أبرز مظهر في تضاريس أفغانستان وتلي جبال الهيمالايا في الارتفاع، وهي بصورة عامة منطقة موحشة إلّا من بعض القرى الجبلية التي يقطنها بعض الرعاة.
2.جبال سليمان: وهي جبال عظيمة الارتفاع وتمتد من هضبة بامير وتتجه جنوبا في سلاسل متقاربة تحتضن بينها أودية عميقة، وهذه الجبال هي الدرع الواقي والحصن المنيع لأفغانستان عند حدودها الشرقية.
3.هضبة بامير: وهي أعلى هضاب في العالم وأشدها وعورة وأشقها مرتقى، وتسمى عادة"سقف العالم".
4.ومن الجبال الأخرى المعروفة في أفغانستان جبال تبريز وجبال تودغر وجبال سين غر.
وهذه الجبال هي التي يتحصن فيها المجاهدون الأفغان والمهاجرون اليوم في حربهم ضد النصارى الكفار الأمريكان، نسأل الله للمجاهدين النصر والتمكين ..
لم تمتنع أفغانستان من الغزاة بجبالها فقط، بل امتنعت بصلابة أهلها وقوة شكيمتهم، فالشعب الأفغاني شعب قوي شديد متمرس على القتال، وقد وصفهم بعض المؤرخون فقال بأن لهم: وجوهًا من الصخر، وقلوب أسود، وعيون صقور، وسيقان فهود!!
لقد كان البريطانيون يطلقون على الأفغاني لقب"التيس الجبلي"وذلك لإستحالة ترويضه، وكانت هناك كلمة شائعة في الإمبراطورية البريطانية، حيث كانوا يقولون:"لقد استطعنا أن نخضع جميع العالم لسطوتنا إلا البدوي في صحراء جزيرة العرب والتيس الجبلي في أفغانستان"!!
لقد كانت أفغانستان مرتعًا للفتن والقلاقل على مر العصور، ولعل الجهل المتفشي بين العوام مع ما في طبيعتهم من عناد وأنفة بالإضافة إلى تسلحهم الذي يعد من الأعراف المحترمة بينهم ساعد على تكوين هذا الجو المشحون بالتصادم والتناحر، ولكن الأمر الأهم الذي أوجد مثل هذه الإضطرابات في هذه البلاد هو وجود أقليات طائفية وعرقية متعصبة لمذاهبها الدينية، فمن هذه المذاهب: