فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 4091

ها هو صدام يُهان كل يوم بسبب رضوخه المهين والمشين للقرارات الدولية التي ما هي إلا رغبات أمريكية وحبائل يهودية لإذلال الدول الإسلامية واحتلالها ونهب خيراتها وسفك دماء أبنائها والإعتداء على أعراض نسائها، ولو أنه رغب عن هذه القرارات وعمل على تقوية جيش العراق وتولية أهل الكفاءات من المخلصين من أبناء الإسلام لما تجرأ عليه هؤلاء الجبناء ..

ولو أن أمير المؤمنين أطاع هؤلاء"المفكرين"في ما أرادوا لكان اليوم مكان صدام في تلك المحكمة الهزلية، ولكن من لطف الله بعباده أن جعل زمام أمر أفغانستان في تلك الحقبة التاريخية بيد هذا القائد الفذ الذي أدرك أبعاد الأمر، فوقف تلك الوقفة الإيمانية وثبت على مبدئه ثبات الجبال، فلله الحمد والمنة على كل حال ..

ها هم حكام الدول العربية يرضخون للمطالب الصليبية الواحدة تلو الأخرى، وها هم الصليبيون يجردونهم من أسباب قوتهم المتمثلة في تدين الشعوب، والدين هو السبب الوحيد الذي يجعل الأمريكان يحجمون عن فعل ما فعلوه في العراق وبرئيس العراق في الدول الأخرى، فأوحوا لهؤلاء الحكام بسلخ دين الشعوب وطمس هويتهم الإسلامية ثم إذا خلى لهم الجو، بغياب الدين، فإنهم يلتهمون هذه الدول، فتكون لقمة سائغة لغياب المقاوم ولكثرة العملاء وتجار البلاد والعِباد من المنافقين والمرتدين ..

إن ما يفعله الأمريكان اليوم من تغيير للمناهج الدراسية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الإسلامية بحجة إرساء الديمقراطية ما هو إلا حلقة في سلسلة المخططات الصليبية لتجريد الأمة الإسلامية من سلاحها الأكثر خطورة، والشعوب المسلمة غافلة عن كل هذا، والكل انشغل بمصالحة الشخصية (إلا من رحم الله) وتركوا الأمة بيد هؤلاء الحكام الخونة ليجردوها من قوتها لتصبح لقمة سائغة في يد أعدائها، فلا توجد دولة إسلامية إلا وتعمل حكومتها على طمس هويتها الإسلامية خدمة للصليبيين، فمن تغيير المناهج الدينية إلى التضييق على المدارس والجامعات الإسلامية، إلى قتل وتعذيب وسجن الدعاة المخلصين، وتحريف وتتزييف الحقائق الشرعية، وتقديم علماء السوء ليلبسوا على الناس أمور دينهم، إلى تفريغ الجيوش الإسلامية من القيم والمبادئ الشرعية وتجريدها من سلاحها وتسريح أفراد الجيوش وتعيين"خبراء"عسكريين أمريكان للتحكم في هذه الجيوش وإهدار طاقاتها وسلخها من مبادئها وتغيير أهدافها لتكون عونا للكفار حربا على الإسلام وأهله، وقد رأينا هذا في باكستان وأندونيسيا وجزيرة العرب ومصر والجزائر وتونس وغيرها من بلاد الإسلام ..

لقد صدقت فراسة"أمير المؤمنين"- حفظه الله - الذي خبر هؤلاء النصارى وعرف مكرهم فرفض أن يقع في فخهم، أما البعثي الذي لم يستقر على عقيدة صحيحة أو مبدأ صلب، فقد أخذه أصدقائه بالأمس فألبسوه تاج الذل والهوان: فقتلوا أبناءه وشردوا أهله وجردوه من ثيابه ليراه العالم عاريًا من كل كرامة .. وها هم المنافقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت