كل الحلول الشرعية التي طبقها النبي صلى الله عليه وسلم في حياته أو طبقها الخلفاء بعد مماته هي سياسات بالية قديمة لا تصلح لهذا الزمان عند هؤلاء السياسيين المحنكين!!
وليت الأمة الإسلامية وقادتها العلماء سمعوا أو فقهوا كلامه - حفظه الله - في رسالته العظيمة التي بيّن فيها حقيقة الحرب وأهدافها وواجب المسلمين تجاهها، فقد أرسل رسالته الخالدة إلى الأمة الإسلامية، فقال:
بسم الله الرحمن الرحيم
"الحمد لله القائل في محكم كتابه: {انفروا خفافًا وثقالًا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلك خير لكم إن كنتم تعلمون} والقائل: {يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل. إلا تنفروا يعذبكم عذابًا أليمًا ويستبدل قومًا غيركم ولا تضروه شيئًا والله على كل شيء قدير} .."
والصلاة والسلام على إمام المجاهدين، وقائد الغر المحجلين نبينا محمد القائل:"بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله تعالى وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم" (رواه أحمد وأبو داود) .
أما بعد:
فيا أمة الإسلام العظيمة يا {خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} .. أيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها:
يا من آمنتم بالله، ربًا وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا .. أيها المسلمون جميعًا:
لا شك أنكم تتابعون بكل عناية واهتمام الحملة الصليبية السافرة التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية بدعم دولي من بريطانيا ودول أوروبا النصرانية، وحلف شمال الأطلسي وروسيا والدول الشيوعية السابقة ومن انضم إليهم من ملل الكفر والمرتدين وخبالة المسلمين، يجيشون الجيوش، ويحزبون الأحزاب ضد الإمارة الإسلامية في أفغانستان لتحقيق أهداف أعلنوا عنها، في مقدمتها الإطاحة بالحكومة الإسلامية في أفغانستان، والقضاء على ما يسمونه (قواعد الإرهاب) .
ولا شك أنكم تدركون أن الأسباب التي يدعي هؤلاء أنها وراء حملتهم الصليبية هذه ليست إلا مجرد ذريعة