فهرس الكتاب

الصفحة 1502 من 4091

لتحقيق أهداف مبيته عندهم، أخبرنا الله سبحانه وتعالى عنها في كتابه العزيز حيث قال: {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون} ، إنهم يريدون أن يقضوا على هذه الدولة الإسلامية، لأنها إسلامية، وإلا ففي أي شرع أو قانون تجوز معاقبة شخص لمجرد شبهة اتهام لم تثبت، فضلًا عن معاقبة أمة بسبب ذلك الشخص؟!.

إن مما اتفقت عليه الشرائع السماوية والقوانين الوضعية أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ولكنهم يقاتلوننا لأننا أقمنا نظام حكم إسلامي مستقل، وهذا في الحقيقة أشد عليهم من الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن.

أيها المسلمون في العالم:

إن السؤال الآن لم يعد حول ما إذا كانت العمليات التي تمت ضد أمريكا صوابًا أم خطأ، فالذي حصل حصل، أيده من أيده وعارضه من عارضه.

إن السؤال المطروح الآن هو: ما هو واجب الأمة الإسلامية تجاه هذه الحملة الصليبية الجديدة على أفغانستان؟!!.

وما هو حكم من يتولى هؤلاء الصليبيين ويقف إلى جانبهم بأي نوع من أنواع الدعم والمساندة؟.

إن مما أجمعت عليه الأمة الإسلامية واتفق عليه الأئمة أنه في مثل هذه الحال التي نحن فيها اليوم يصبح الجهاد ضد هؤلاء الغزاة فرض عين على كل مسلم، لا إذن لوالد على ولده، ولا لسيد على عبد، ولا لزوج على زوجه، ولا لدائن على مدينه، لا خلاف في هذا بين العلماء.

هذا عن حكم الجهاد ضد هؤلاء الغزاة، وواجب المسلمين في ذلك. أما حكم من تعاون مع هؤلاء، فقد بينه الله سبحانه أكمل بيان. يقول الله تعالى في محكم كتابه: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين، فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين} .

لقد بين الله سبحانه في هذه الآيات عدة أمور، منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت