وبعد بيان هذا، أقول:
إن الذي نشر هذا الخبر ربما أراد أمرًا، ولكن لله سبحانه وتعالى أمر، ولا نقدم أمر أحد على أمر خالقنا"وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ". هذا الخبر، وفي هذا اليوم بالذات (ذكرى التفجيرات) لم يأتي اعتباطًا، بل له دلالات واضحة لمن ألقى السمع وهو شهيد.
فإذا كانت أمريكا وعبيدها هم الذين نشروا هذا الخبر، فسببه:
1 -زرع الحزن في قلوب المؤمنين، ولو ليوم واحد، ألا وهو: يوم حزنهم على التفجيرات.
2 -إقناع الرأي العام الأمريكي بأنهم فعلوا شيئًا (ولو كذبًا) بقتلهم"أسد الإسلام"أسامة بعد أن أعياهم.
3 -استفزاز"أسد الإسلام"بعد أن لعب بأعصابهم لأشهر عدّة (لعدم ظهوره) وإرادة التأكد من كونه حيًا.
4 -تثبيط معنويات المسلمين وكفهم عن الخوض في أمور الجهاد والمجاهدين وصرفهم عن الجادة والعمل.
5 -جس نبض الصحوة الإسلامية ومعرفة مدى حماسها للجهاد وتمسكها بالمجاهدين بعد سنة من الحرب.
6 -التحضير لما هو أعظم من هذا الخبر، فيصبح الخطب العظيم يسير نسبيًا بعد"مقتل"أسامة عند أكثر المسلمين (وإن غدًا لناظره لقريب) .
7 -التشكيك في القنوات الإخبارة العربية التي نقلت هذا الخبر وانعدام مصداقيتها عند المسلمين إن كان الخبر غير صحيح، فتصبح القنوات الغربية هي الصادقة عند أكثر الناس.
8 -ربما أرادوا بهذا الخبر إشغال عامة المسلمين عن أفعال يهود في فلسطين أو عن ضرب النصارى للعراق.
هذه بعض الأسباب ذكرتها على عجل لحاجة الناس إليها في هذه اللحظات حتى أُطمئن المؤمن واُغيظ الكفار والمنافقين الذين قال الله عنهم"إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا"ثم أخبرنا الله