فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 4091

أقول: هذه أصول شرعية عامة وليست أصول خاصة بالتعامل مع الحكام، وإنما هناك أصول في التعامل مع الحكام ذكرها الله في كتابه، كقوله تعالى {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (الأنفال: 25) ، وقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا} (النساء: 59) ، ومثلها من الآيات ..

وذكر النبي صلى الله الله عليه وسلم جملة من القواعد في التعامل مع الحكام، ومن أمثلة ذلك قوله صلى الله عيه وسلم"على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" (متفق عليه)

وقال عليه الصلاة والسلام"والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن اللَّه أن يبعث عليكم عقابًا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم" (الترمذي وقال لحديث حسن)

وقال عليه الصلاة والسلام"أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر" (أبو داود والترمذي وقال حديث حسن) ..

وقال عليه الصلاة والسلام"إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل أنه كان الرجل يلقى الرجل فيقول: يا هذا اتق اللَّه ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك، ثم يلقاه من الغد وهو على حاله فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده. فلما فعلوا ذلك ضرب اللَّه قلوب بعضهم ببعض، ثم قال {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، لبئس ما كانوا يفعلون؛ ترى كثيرًا منهم يتولون الذين كفروا؛ لبئس ما قدمت لهم أنفسهم} إلى قوله {فاسقون} ، ثم قال:"كلا والله لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطرًا، ولتقصرنه على الحق قصرًا، أو ليضربن اللَّه بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعنكم كما لعنهم" (أبو داود والترمذي وقال حديث حسن) .."

أما الأصول التي ذكرها الكاتب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت