فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 4091

لقد اختلف الناس، واختلف العلماء، وقال فلان، وقال علان، وازدحمت الآراء على العقول حتى لم تعد تميز الغث من السمين، والحق من الباطل، واحتج من احتج بهذا الإختلاف، وضجر من ضجر، فالقنوات الفضائية تنقل عن العالم والجاهل، والمجاهد والقاعد، ومن الحكومات والمعارضين، ومن الكفار والمؤمنين، فدونك أخي كتاب ربك فإني أدعوك إليه، فهو كلام الله الذي قاله حرفًا حرفًا وكلمة كلمة، هو الكلام الفصل الذي أمرك الله بالرجوع إليه عند تنازع المتنازعين واختلاف المختلفين، هذا الكلام الذي أنزله ربك عن طريق جبريل إلى رسولك محمد صلى الله عليه وسلم ليبلغه لك، نعم: لك أنت أخي المسلم ..

هل سمعت عالمًا يقول كذا، وآخر يخالفه!! هل سمعت أحدهم ينتقد المجاهدين وآخر يثني عليهم!! هل ناقشت أخ لك يخالفك الرأي في ما يحدث من حوادث في زماننا هذا!! هل قرأت، هل تدبرت، هل تأملت!! اجعل أنوار آيات الله ضياء طريقك، اقرأ سورة براءة، اقرأها قراءة مجردة، واقرأ تفسير آياتها ثم انظر حولك وستعرف الناس، وسيكون لك موقفك - المبني على الهدي الإلهي - من كل فئة ..

إنه الكتاب العظيم والفرقان المبين المكتوب في اللوح المحفوظ، وهو المعجزة الخالدة التي تحدى بها الله الإنس والجن، فإذا قرأت القران ستجد فيه شفاء صدرك، وجلاء همك، وستجد فيه حاجتك، وصلاح نفسك ودينك ودنياك وآخرتك ..

اقرأ سورة التوبة أيها الرجل المسلم، فقد أوصاك الخليفة الراشد عمر بقراءتها وأوصيك بها ففيها الحق الذي لا يضره قول القائلين واختلاف المختلفين في كيفية التعامل من الكفار الصليبيين واليهود الحاقدين والعملاء المنافقين .. وإن تفيْقه عليك بعدها متفيقه، أو تفلسف عليك متفلسف، فقل له: بيني وبينك كتاب لله، بيني وبينك الفرقان، بيني وبينك براءة، بيني وبنك الفاضحة التي تفضح كل منافق كذاب، ومتزلف أفّاك، ومتعالم محتال ..

والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..

كتبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت