كون هذا الرجل في السجن .. كل ذنبه أنه نقل عن غيره ما قاله، وهذه مهنته الصحفية، وهو لم يأتي بشيء من عنده كما أتى رسامو الكاريكاتير، فلماذا لا يجتمع البرلمان الأوروبي لمناقشة حق تيسير علوني في نقل الأخبار وهم من اخترعوا مهنة الصحافة وهم من سنوا لها القوانين التي تضمن حرية الصحافة التي هي أقل من حرية التعبير!!
هذا المؤرخ البريطاني ديفد إيرفينج الذي ينكر محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية يحاكم في محكمة أوروبية نمساوية، وكل جريمته أنه عبّر عن رأيه!! إيرفينج (67 عاما) اعتقل في نوفمبر 2005 في النمسا أثناء حضوره مؤتمرا عقد في ذلك الوقت بموجب مذكرة توقيف تعود إلى 1989 بسبب إنكاره وجود غرف غاز في معسكرات الاعتقال في عهد الرايخ الثالث وخصوصا في أوشفيتز. فهو مجرم في القانون النمساوي الأوروبي ويمكن أن يُحكم عليه بالسجن من عشرة إلى عشرين سنة لأنه أنكر معدومًا!! أما من يسب رسول الله ويستهزء بدين خُمس سكان الأرض فهذا حر وله قانون يحميه!!
بريطانيا عميدة الحرية في أوروبا، والتي دخلت العراق مع أمريكا لتحرير العراقيين من انتهاكات البعثيين لحقوق الإنسان، يكفي أن نقول لها: سجن البصرة ..
أمريكا راعية الديمقراطية وحقوق الإنسان تهتك الأعراض وتعذب الناس في السجون بطرق لا يفعلها البهائم ثم تنتقد أذنابها العراقيين لتعذيبهم المسلمين وهي التي تمدهم بوسائل التعذيب!!
أمريكا التي تريد إخراج"الغرباء"من العراق، وهي النصرانية الغربية المحتلة للعراق الإسلامية!!
أمريكا التي تريد نشر الديمقراطية في الدول الإسلامية وتحقيق إرادة الشعوب باركت الإختيار"الشعبي"العراقي للحكومة العراقية الحالية وباركت العمل الديمقراطي في العراق وعدته إنجازا تاريخيا!! وحينما فازت حماس في الإنتخابات بالأغلبية الساحقة سحبت مساعداتها للفلسطينيين لأن الفلسطينيون ما تمرسوا في الديمقراطية بعد وما عرفوا حقيقتها فاختاروا من لا يُحقق المصالح الأمريكية!! وهكذا لما اختار الفنزويليون"شافيز"أرادت أمريكا قتله أو احتلال فنزويلا لتنشر فيها الديمقراطية الحقيقية على الطراز العراقي فالشعب الفنزويلي لم يستوعب الديمقراطية ولم يمارسها حقيقة بعد، وهذا مشابه للموقف الفرنسي من جبهة الإنقاذ التي فازت بأغلبية ساحقة في الإنتخابات الجزائرية وحينها أعلن الرئيس الفرنسي"ميتران"بأن الحكومة الفرنسية ستتدخل