فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 4091

إن الواحد ليعجب من أُناس يحفرون قبورهم بأيديهم ويذلون أنفسم بأنفسهم ويبيعون كل ما يملكون لأعدائهم دون مقابل!! لقد كان المنافقون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يشهدون المعارك مع المسلمين نخوة وحمية لقبائلهم، أما أنتم يا حكام العرب فلا نخوة ولا حمية ولا حياء ولا خجل، بل جبنٌ، وغباء، وبلاهة، وقلة حياء .. عبودية للكفار، وعبودية للكراسي، وعبودية للأموال، وعبودية للشهوات، ألم يأن لكم أن تعبدوا الملك الجبار"أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ" (يوسف: 39) ..

إن مساندة أمريكا (الكافرة) في حربها ضد المسلمين كفر بواح وخروج من الدين بإجماع المسلمين سلفًا وخلفًا، فهلّا أبقيتم على أُخراكم بعد أن خسرتم دنياكم .. وإن عدمتم الدين فهل من نخوة عربية أو مروءة أو حتى حياء يحفظ بعض ماء وجوهكم التي تشققت من الجفاف!!

إن التصريحات الجوفاء، والخطب الرنانة لم تعد تنطلي على الشعوب المسلمة، فهلّا تداركتم الأمر قبل فوات الأوان، فأمريكا تأمركم بإدلاء التصريحات لإدانة الجهاد ومحاربة الإسلام حتى يزيد كره شعوبكم لكم وتزيد الشقة بينكم وبينها، فإذا أرادت أمريكا إزاحتكم من الحكم فيما بعد لن تجدوا من الشعوب أي تعاطف معكم أو مقاومة من أجلكم وربما تبدأ هي بالإنقلاب عليكم.

الرسالة الثانية: إلى الشعب الكويتي:

لقد وقفنا بجانبكم ابان الإحتلال العراقي، وكنا لكم ناصرين وناصحين، وأصدر العلماء فتاوى بضرورة جهاد الحزب البعثي الكافر وعدم تمكينه من بلاد المسلمين، وكنتم أنتم تتناقلون هذه الفتاوى وتنشرونها بين المسلمين، واختلط دماء أبنائنا بثرى بلادكم دفاعًا عن أعراضكم وحرّيتكم .. واليوم أفتى العلماء بكفر من يُعين الأمريكان ضد المسلمين في العراق أو يرضى بهذا العدوان، كفرًا مخرجًا من الملّة، ولقد علمتم أن الأمريكان يقتلون الشعب دون الحزب الحاكم .. لا تسمعوا لما يدندن عليه المرتدون من أبناء جلدتكم، لقد حذركم صوت الحق من طاغية العراق ابان الحرب العراقية - الإيرانية ولكنكم أبيتم إلا السماع لدعاة القومية (الكفرية) حتلى أطلقتم على هذا البعثي لقب"سيف العرب"فحصل ما حصل .. هلّا سمعتم اليوم لصوت الحق ووقفتم وقفة إسلامية ضد رأس الكفر والطغيان (أمريكا) .. نحن لم نكن معكم ولم ندافع عنكم لأنكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت