فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 4091

قال شيخ الإسلام ابن تيمية"سب رسول الله صلى الله عليه وسلم - مع كونه من جنس الكفر والحراب - أعظم من مجرد الردة عن الإسلام، فإنه من المسلم ردة وزيادة كما تقدم تقريره، فإذا كان كفر المرتد قد تغلظ لكونه قد خرج من الدين بعد أن دخل فيه، فأوجب القتل عينًا؛ فكفر الساب الذي آذى الله ورسوله وجميع المؤمنين من عباده أولى أن يتغلظ فيوجب القتل عينًا، لأن مفسدة السب في أنواع الكفر أعظم من مفسدة مجرد الردة."

وقد اختلف الناس في قتل المرتدة، وإن كان المختار قتلها، ونحن قد قدمنا نصوصًا عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في قتل السابة الذمية وغير الذمية، والمرتد يستتاب من الردة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قتلوا الساب ولم يستتيبوه، فعلم أن كفره أغلظ، فيكون تعيين قتله أولى. (الصارم المسلول: ج1) ..

ونحن نقول لمن يدعي الإسلام وينشر مثل هذا بين المسلمين استخفافًا بالنبي الكريم: بأن عليهم أن يعلموا أنهم لا يُعجزون الله، وأن حكمهم الردة والقتل، فلينتهوا، وإلا: فلا يلومن امرؤ إلا نفسه ..

الخلاصة:

يتضح مما سبق، ومن كلام الأئمة في غير ما نقلنا، وتقرير شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه القيّم"الصارم المسلول على شاتم الرسول"أن حكم سب النبي صلى الله عليه وسلم والتنقص منه هو كالآتي:

إذا كان الساب مسلم فإنه يكون مرتدًا سابًا، يُقتل وإن تاب.

وإن كان الساب ذميا فإنه يُقتل: كافرًا محاربًا سابًا وإن أراد تجديد عهده أو أراد الإسلام.

وإن كان الساب حربيا فهو حلال الدم أصلًا، فيُقتل لكونه كافر حربي ويُقتل لكونه سب النبي صلى الله عليه سلم، وهذا دون استتابته أو عرض الإسلام عليه ..

والمعلوم المشهور في هذه الحادثة أن هذا الذي رسم هذه الرسوم ونشرها في الجرائد الدنماركية وغيرها إنما هو كافر حربي أصلًا لكون الدنمارك مشاركة في الحرب الصليبية على العراق، فهو حلال الدم أصلًا، وقد تحول جواز قتله إلى الوجوب لفعلته هذه، فهذا حد لا يجوز إسقاطه والمسلمون مأمورون بقتله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت