فهرس الكتاب

الصفحة 1754 من 4091

فهؤلاء يخْذُلون المجاهدين من حيث لا يشعرون: فهذا مجاهد سلفي، وهذا مجاهد إخواني، وهذا مجاهد صوفي، وهذا مجاهد تحريري، وهذا مجاهد تكفيري، وهذا من القاعدة وهذا من حماس وهذا من جماعة الجهاد، وهذا، وهذا!! سبحان الله: المجاهدون تُُسفك دمائه وتزهق أرواحهم وهؤلاء يبيعون ويشترون عرَقهم ويهدمون ما بناه المجاهدون بأشلائهم وجماجمهم بكلمات معدودات!!

ومن المصائب ما قرأنا عن أناس يرون مفسدة في تواجد"أنصار القاعدة"في فلسطين!! وأنا أسأل هؤلاء: ما هي"القاعدة"!!

القاعدة ليست حزبًا أو جماعة بالمعنى المتعارف عليه، إنما هي: دعوة لإحياء فريضة الجهاد وتحريض المسلمين وتحرير بلاد الإسلام من الكفار الصائلين، فالقاعدة جزء لا يتجزأ من الإسلام، وإن كان في فلسطين من يجاهد أو يحرض المؤمنين على الجهاد أو يدعو إلى تحرير بلاد الإسلام فهو على منهج وعقيدة وفكر"القاعدة"، وهو فكر وعقيدة ومنهج الإسلام، ولا يشك في هذا عاقل .. فالقاعدة ليس لها أتباع بعينهم فيقال: هذا"قاعدي"، وليس لها دستور أو نُظم كحال الأحزاب والجماعات، فدستوها ونظامها نصوص الكتاب والسنة، وعملها الجهاد في سبيل الله بكل الوسائل الشرعية، فمن كان هذا فكره ومنهجه فهو داخل في"قاعدة الجهاد"في الأرض ..

لو استخدمنا نفس الفكرة وطبقناها على"حماس"، فسنخرج بنفس النتيجة:"حركة المقاومة الإسلامية"،"الحركة"ضد السكون،"والمقاومة"ضد التثاقل والإستسلام،"والإسلامية"ضد الكفرية، وهي تعني بتحرير فلسطين من الإحتلال اليهودي، فمن منا لا يتشرّف بالإنتماء إلى هذا كله!!

يبقى أمر غاية في الدقة والأهمية يغيب عن البعض: هناك فرق بين المنهج وبين التطبيق، وبين الفكر وبين من يدعي اعتناقه، فلو نظرنا إلى أعداد المسلمين لوجدنا أنهم قرابة المليار ونصف، ولكن كم من هؤلاء يُطبق الإسلام في حياته!!

قد ينتمي البعض إلى فكر القاعدة أو حماس أو الإخوان أو السلفية أو غيرها، ولكن ليس بالضرورة أن هؤلاء يطبقون جميع ما يدّعون الإنتماء إليه، والمنهج شيء والتطبيق شيء آخر، بل قد يكون الأمر تنزيل ووحي ليس فيه خلل ولاكن الخلل يكون في فهم وتطبيق هذا الوحي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت