فكما أن في مدعي أتباع السلفية أمثال"كذاب نجد العبيكان"، فهناك في الجماعات الأخرى أمثال هذا الكذاب ممن يبيعون دينهم بثمن بخس، فليس كل"إخواني"على دعوة الشيخ حسن البنا رحمه الله، وليس كل"سلفي"على منهج السلف سائر، وليس كل تبليغي على نهج"الكاندهلوي"، وليس كل مجاهد مصيب في جميع خطواته، فكل له أخطاء وزلات من الظلم نسبتها للمنهج ..
أقول هذا لتقريب الفكرة وتبسيط الحقيقة ومخاطبًا هؤلاء بلغتهم، وإلا فإنني من أشد الناس كرها وبعدًا عن هذه الألقاب والتحزبات، وليس في الإسلام إلا الإسلام، لا حزبية ولا غيرها في ديننا، وهؤلاء الذين ينتمون لهذه الجماعات والأحزاب ويزعمون إنتمائهم لأصل الإسلام كيف غاب عنهم قول الله تعالى {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ * فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ * فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ} (المؤمنون: 52 - 54) ، وقوله جل في علاه {وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ... } (الأنفال: 46) ، فطاعة الله ورسوله تكون بترك التنازع والتحزّب والتقطّع، وطاعة الله ورسوله تكون بمعرفة حقيقة الأمة الواحدة والعمل على تحقيق هذه الحقيقة، ولا تعمينا العصبيات وسكرة الجهالات عن هذه الحقائق القرآنية ..
وأنا أنقل للإخوة الكرام خبرًا نقلَته وسائل الإعلام، جاء فيه"أقدمت قوات أمريكية قبل أيام بالتعرّض لحافلة تقل طالبات في معهد المعلمات في مدينة الموصل بشمال العراق. ووقع الحادث عندما صعد إلى الحافلة عدد من الجنود الأمريكيين، برفقة مجندة تتكلم العربية بصعوبة، وطلبوا منهن نزع الحجاب، والكشف عن عوراتهن مما أثار حالة من الاستياء العارم في أوساط المدينة المحافظة." (انتهى الخبر) ..
فقولوا لي بالله عليكم: كيف يشتغل مسلم عاقل بغير هذا العدو، وكيف يحلو لمسلم عاقل الجدال والمراء والإنتصار للجماعات والأحزاب في مثل هذا الوقت!! أين الرجال عن كل هذا!! وهل من الرجولة صم الآذان وتغطية العينان عن مثل هذا!!
لقد كنت أراقب الشبكة طوال الفترة الماضية، ورأيت الخبر يمر مر السحاب على المنتديات والساحات الحوارية، بينما بقي الجدال والنقاش حول السلفية والإخوان والتبليغية والحماسية وغيرها، فإذا كان هذا حال شباب الأمة الذين نحسبهم على الجادة، فكيف بغيرهم!!