فهرس الكتاب

الصفحة 1759 من 4091

قلما ينتبه الناس لتلك الشرارة: إنها كلمة عابرة، أو جملة ساخرة، أو عبارة موحية، أو سؤال إفتراضي، أو استفسار بريء، أو بيان صغير جريء!!

إن النار لا تلتهم إلا الأجساد القابلة للإحتراق، أما الماء إذا انكب على النار فإنه يخنقها لأن الله خلق هذه الخاصية في الماء .. ودواء نار الفتن: القلوب الحية بالإيمان لأن هذه القلوب لا تحرقها النيران فهي غير قابلة للإحتراق، والمؤمنن كيّس فطن، ولو أن هذه الشرارة قابلت هذه القلوب لإنطفأت بلمح البصر ..

المشكلة تكمن في عدم المواجهة، وعدم التصدي لهذه الشرارات وإغفالها حتى تُصبح نارًا يؤججها أصحاب المصالح من أعداء الأمة، ويزيدها لهيبا - وبنية خالصة - مَن عدِم الحكمة ممن قصُر نظره وغاب وعيه ولم يُدرك أبعاد هذه المؤامرات الدنيئة ..

إنها مؤامرات، وإنها مهلكات، وإنها خطوات شيطانية تروم التفريق بين الأمة وإشغالها عن قضاياها المصيرية، إنها الفتنة العمياء، والجاهلية بثوبها الحزبي الجماعاتي الجديد ..

أما كيفية التعامل مع هذه الشرارة أو النار الملتهبة الحارقة، فـ:

لا بد من التسلح بالإيمان والتقوى والعلم.

ولا بد من معرفة الحق والتجرد له.

ولا بد من نبذ العصبية بكل أثوابها وصورها.

ولا بد من معرفة العدو ومعرفة أساليبه الشيطانية.

ولا بد من الإخلاص لله والعمل من أجل مصلحة الدين وحده.

ولا بد من معرفة حقيقة الإخوة الإيمانية ومعرفة أهمية الإعتصام بحبل الله ومعرفة مآل التفرقة والتحزب والتقطّع والتنازع.

ولا بد من إحسان الظن بالمسلمين، وإيجاد الأعذار للمجتهدين المخطئين والمتأولين.

وينبغي أن يعضّ الإخوة على الأخوّة الإسلامية بالنواجذ ولا يفرطوا فيها ولا يسمحوا لأي إنسان الدخول بينهم وقطع ما أمرهم الله بوصله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت