إذا كان الجهاد ذروة سنام الإسلام (الترمذي: صحيح) ، وكان ترك الجهاد عاقبته العذاب الأليم (التوبة: 39) ، والإصابة بقارعة قبل الآخرة (أبو داود بإسناد حسن) ، والموت على شعبة من النفاق (مسلم) ، وإنزال البلاء من الله (أبو داود: حسن) ، والإلقاء بالنفس في التهلكة (صححه الترمذي) ، فلماذا نترك الجهاد!! ولماذا يُمنع من أراد الجهاد من الجهاد!! ألا يريد من يمنع المسلمين من الجهاد أن ترتفع راية الإسلام وتبلغ الأمة ذروة المجد!! لماذا يريد هؤلاء أن تصاب الأمة بالبلاء والقوارع والعذاب ويتمكن فيهم النفاق!! أليس هذا ما يريده اليهود والنصارى مع قوادهم إبليس!! فلمصلحة من يعمل هؤلاء المانعين من الجهاد!! ألا نتأمل!!
الطلسم
كتب أحد أشهر منظري الصحوة كتيبًا في صفحات قليلة، وقبل أن أقرأه أخذت منه (20) نسخة وزعتها على (20) شابًا من شباب الصحوة فلم يتجاوز أحدهم الصفحة الأولى حتى وضعوه جانبًا!! قرأت الكتاب وإذا به يتحدث عن الأحداث بأُسلوب يحتاج الزمخشري وسيبويه لفك رموزه، وأبو حنيفة وابن تيمية لحل طلاسمه (وبذلك مر الكتيب من تحت أعين وزارة الإعلام) !! لو أن صاحب الكتاب أراد أن يوضح ما فيه لكتب أربعة أسطر بلغة فصيحة يُسجن بعدها (مرّة أُخرى) لعدة سنوات بتهمة التحريض على الإرهاب!! أصبح من يتكلم بمنطق الدين الذي أُنزل كتابه بلسان عربي مبين يحتاج إلى طلاسم لنقل فِكرهِ للآخرين، وأهل البدع والأهواء الذين أُلقموا الفصاحة والبيان يسرحون ويمرحون في جزيرة رسول الله دون رقيب أو حسيب!! كيف وصلنا إلى هذا الإنحدار!! ينبغي لنا أن نقف مع أنفسنا وقفة تأمل!!
الرَّجُل: الرَّجُل