فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 4091

انظروا كيف يعمد حكام بلاد المسلمين إلى اعتقال من لبى نداء الله للجهاد والنفير للدفاع عن أمة الإسلام!! ما الفرق بين تعذيب وسجن من جاهد في سبيل الله وبين تعذيب وسجن المسلم لأنه صلى أو صام!! أليس هذا فرض عين وذاك فرض عين!! أنعيب على الشيوعيين الملاحدة محاكمة المسلمين بسبب صَلاتهم، ونسكت عن حكامنا الذي منعوا المسلمين أداء فريضة فرضها الله عليهم، وزجّوا بمن أداها في غياهب السجون!! فما الفرق بين هذا وذاك!!

هناك فرق بسيط: إذا لم يمكّن بعض المسلمين من الصلاة فإن الضرر لا يتعداهم، ولعل لهم عذر في ذلك، وتجوز صلاتهم على حسب حالهم، ولكن إذا لم تُمكَّن الأمة من الجهاد فإن أعدائنا سوف يستبيحون دمائنا وأموالنا وأعراضنا وسوف يحاربون ديننا في عقر دارنا، فأي الضررين أعظم: منع بعض الناس من الصلاة، أم منع الناس من الجهاد!! ألا نتأمل!!

سماحة المفتي الشيخ أسامة بن محمد بن عوض بن لادن!!

قال أحدهم: لقد تعدى"ابن لادن"حدوده وأصبح يُفتي الناس في أحكام الجهاد والردة وكأنه من كبار علماء المسلمين!!

أخذت أفكر في هذه الكلمات برهة!! فقلت في نفسي: ومن يا تُرى يفتي الناس في الجهاد والسياسة الشرعية في هذا الزمان إن لم يكن أسامة!! مَن مِن علماء المسلمين يعرف أحكام الجهاد مثل أسامة!! إن أحدنا إذا أراد الحج: قرأ فقهه قبله بشهر أو شهرين ثم يذهب إلى الحج فيستفتيه من حوله لأنه حديث عهد بالأحكام، وكذا قبل صيام شهر رمضان .. ألا يعرف أحكام الجهاد من لا يزال يجاهد منذ عقدين من الزمان!!

أما أحكام الردة: فمن مِن العلماء يعرف عقيدة الولاء والبراء وأحكام المرتدين مثل رجل قضى عشرون عامًا في الجهاد ضد الكفار والمنافقين!! أتعيبون على أسامة أنه مجاهد وليس خبير بأحكام المرتدين، أما علمتم بأن أسامة قضى عشرون عامًا بين الأحناف الذين يضعون أحكام أهل الردة في كتب الجهاد من كتب الفقه، فمن قرأها وجد فيها أنواع المرتدين وأحكامهم، وليسوا كعلماء سلاطينكم الذين وضعوا أحكام المرتدين تحت عتبات باب"طاعة ولاة الأمور"في مراجعهم الفقهية بطبعاتها الرسمية!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت