وجاء في مسلم أيظا: قال عليه الصلاة والسلام"لاتزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله، قاهرين لعدوهم، لايضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة، وهم على ذلك" (مسلم) .
وفي لفظ:"لن يبرح هذا الدين قائمًا يقاتل عليه عصابةٌ من المسلمين حتى تقوم الساعة" (مسلم) .
وعند أبي داود عن عمران بن حصين قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال"قال النووي رحمه الله: ويحتمل أن هذه الطائفة متفرقة بين أنواع المؤمنين منهم شجعان مقاتلون، ومنهم فقهاء، ومنهم محدثون، ومنهم زهاد وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر، ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض. (انتهى كلامه) ..
أقول: المتتبع لألفاظ هذا الحديث ورواياته يرى بأن أكثر الألفاظ تتمحور حول"القتال"، ولعل هذا هو سر تقديم الإمام النووي رحمه الله"شجعان المقاتلين"على غيرهم من الأصناف التي ذكرها من الطوائف ..
وقال صلى الله عليه وسلم:"لاتزال طائفة من أمتي يقاتلون على أبواب بيت المقدس وما حولها، وعلى أبواب أنطاكية وما حولها، وعلى أبواب دمشق وما حولها، وعلى أبواب الطالقان وما حولها ظاهرين على الحق لايبالون من خذلهم ولا من يضرهم حتى يخرج الله لهم كنزه من الطالقان فيحيي به دينه كما أميت من قبل" (فضائل الشام: وحسنه الألباني) ، والطالقان -كما هو معلوم - مدينة في شمال شرق أفغانستان في ولاية طخار التي هي بين ولايتي: قندز وبدخشان .. فهنيئا لتلك العصابة المقاتلة على أبواب طالقان وما حولها، وهنيئًا لهم إنفاق كنزهم في سبيل الله .. نسأل الله من فضله ..
العين بالعين