فهرس الكتاب

الصفحة 1785 من 4091

أما حكم الجاسوس: فقد جاء في الموسوعة الفقهية (ج:10) في مادة"تجسس"بعد تفصيل في حكم الجاسوس في المذاهب المتبعة: وممّا تقدّم يتبيّن أنّ الجاسوس الحربيّ مباح الدّم يقتل على أيّ حال عند الجميع، أمّا [الجاسوس] الذّمّيّ والمستأمن، فقال أبو يوسف وبعض المالكيّة والحنابلة: إنّه يقتل.

وللشّافعيّة أقوال أصحّها أنّه لا ينتقض عهد الذّمّيّ بالدّلالة على عورات المسلمين، لأنّه لا يخلّ بمقصود العقد. وأمّا الجاسوس المسلم فإنّه يعزّر ولا يقتل عند أبي يوسف ومحمّد وبعض المالكيّة والمشهور عند الشّافعيّة، وعند الحنابلة أنّه يقتل ..

والأمريكان في"سكن المحيا"وكل من كان هنالك من العرب كانوا من الكفار الحربيين والجواسيس مباحوا الدم بإجماع المسلمين، وهذا دأب المجاهدين أعزّهم الله ونصرهم: فلا قتل إلا بإجماع، ولا تكفير إلا بإجماع، ولا معاداة إلا بإجماع، ولا موالاة إلا بإجماع، ولذلك أجمع المسلمون على حبّهم، وأجمع الكفار والمنافقين على بغضهم وحربهم ..

فيا معاشر المسلمين: اسمعوا أمر نبيكم في الجاسوس الكافر:"اطلبوه واقتلوه"، ثم لكم سلبه ..

لا يضرّهم من خالفهم

لا يضر المجاهدين بغض السفهاء والمنافقين لهم، فهذه شهادة للمجاهدين ووسام يعتزون به"يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ"، فها هم أئمة المساجد والمصلّون في مشارق الأرض ومغاربها يدعون للمجاهدين بالنصر والتمكين من المغرب إلى الصين، بينما يحاربهم اليهود والنصارى والهندوس ومن والاهم من المنافقين ..

لا يضر المجاهدين من خالفهم أو من خذلهم، فهم في حفظ الله ورعايته"وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ" (آل عمران: 120) ، ولقد جاء في الحديث"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين، حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون" (البخاري) ..

وفي مسلم: قال صلى الله عليه وسلم"لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس" (مسلم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت