فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يسأل البعض عن حكم قتل أفراد الجيش والشرطة العراقية الموالية للأمريكان من الرافضة!! الجواب: كل من يدخل في هذه الشرطة ممن يزعم الإنتماء للرافضة أو السنة أو غيرهم فهم سواء، أي أنهم كلهم مرتدون، فلا فرق بين سني ورافضي هنا، وهذا قمة التقارب بين المذهبيبن لمن رامه، والحكم فيهم {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ... } ، أما من قال انهم عرب عراقيين لا يجوز قتلهم، فنقول له:"أبو لهب"قرشي عربي هاشمي عم النبي صلى الله عليه وسلم،"تبّت يدا ابي لهب"وتبّت أيدي هؤلاء معه، فهم إخوانه في الكفر، بل هم أشد كفرا من أبي لهب لكونه كافر أصلي وهؤلاء مرتدون ..
السياسة الشرعية والأعمال القلبية
كثير من المتابعين لأحوال الأمة شغلتهم السياسة الشرعية والأحكام الفقهية عن الأعمال القلبية!! كثير منهم تستهويهم الجدالات المناظرات ولكنهم لا يطيقون جلسة لدقائق في مجال الرقائق!! إن القلب هو الأصل، ومن لم يتعهد قلبه فسدت جوارحه .. إن النقاش والمناظرات إذا لم يتخللها الكثير من التطهير القلبي من أدران القسوة الكلامية والشدة الجدالية فإن القلب يصيبه يبس وتصلّب يصعب تليينه فيحتاج تصهير أو مطارق وضربات لكسر تصلبه .. إن القلب كالنبت لا بد من تعاهده، والنبات يحتاج إلى ماء وهواء وتربة، فالتربة: الصحبة، والماء: العبادة (الذِّكْر) ، والهواء: التفكر، فاختر الصحبة الصالحة التي تعينك على الطاعة، والزم العبادة الصحيحة المبنية على العلم والفهم والإخلاص، وتفكّر في خلق الله وعظمته وأسمائه وصفاته حتى لا يموت قلبك أو يتصلّب ..
يجب أن يعي المجاهدون ومحبي الجهاد بأن الذي قال {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} (الحجرات: 15) هو الذي قال {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} (الأنفال: 2 - 4) ، ومن حضر ساحات القتال علم أن القلب مقدّم على الجسد لأنه هو الذي يُقدم أو يُحجم، وهو الذي يُسيّر الجسد، فمن لم يُصلح قلبه انكسر عند أول ضربة ..