فهرس الكتاب

الصفحة 1833 من 4091

4 -بعض علماء"الطعن والتشكيك"يقولون بوجوب كون الفرد من بلدهم أو قطرهم وإلا فهو فاسق مطعون فيه.

5 -بعض علماء"الطعن والتشكيك"يشترط على الفرد لزوم أمر حاكم البلاد وإلا فهو فاسق أو خارجي ضال، وهذه كلها من ألفاظ هذا العلم ..

6 -بخلاف علم"الجرح والتعديل"الذي فيه"تعديل"والذي هو "ذكر الراوي بما يوجب قبول روايته من إثبات صفة قبول، أو نفي صفة رد (كثقة، أو ثبت، أو لا بأس به، وغيرها من الصفات) ، فعلم"الطعن والتشكيك"ليس فيه صفة قبول وإنما هو الطعن والتجريح فقط."

التكفير والغلو فيه

* هناك فرق بين"التكفير"و"الغلو في التكفير": فالتكفير من الدين، وله شروط وموانع وله حد منصوص"من بدّل دينه فاقتلوه"، ولا يكون الدين دينًا إن لم يكن فيه تكفير، فبالتكفير يُعرف من هو في الدين ممن هو خارجه، وبدونه يصبح الدين كلا مباحا ومرتعًا يكون كل الناس داخله وخارجه في نفس الوقت، فلو قال إنسان بأنه اخترع دين عالمي، ولم يبين حدوده، يصبح كل العالم من أتباع هذا الدين إذ أنهم لا يعرفون حده فيخرجون منه، ويستطيع صاحب الدين أن يُخرج كل الناس من دينه بوضع حد واحد فيقول: هو دين خاص بي فقط .. فلو لم يضع هذا الحد لما عُرف أتباع دينه، ولو قال: ديني أن يؤمن المرء بأنه إنسان لأصبح كل بني آدم يدينون بدينه .. فلا بد للدين من حدود يُعرف من ينتمي له ممن هو خارجه .. والدين الذي ليس له حدود معلومة ليس بدين، وليس شيء مخلوق في الكون إلا وله حدود، فكل فكر أو فلسفة أو مذهب لا بد له من حد يفصله عن غيره ..

أما"الغلو في التكفير"فهذا يكون بإخراج الإنسان من الدين لأسباب وحدود مغلوطة أو غير مقررة فيه، ففي ديننا مثلًا: تكفير صاحب الكبيرة والمعصية غلو في التكفير، فليست كل معصية سببا لخروج المسلم من الإسلام وإن كانت موجبة للعقاب (ما لم يستحلها الإنسان عن علم) ، وكذلك إنتفاء الشروط ووجود الموانع المعتبرة يجب أن تكون محل بحث ونظر قبل التكفير، فالغلو: أن ترسم حدودًا للدين ليست مقررة فيه، أو تُلغي أو تُحرّف الشروط والموانع المقررة للتكفير أو تحملها ما لا تحتمل ..

لا يستقيم الدين بلا تكفير كما لا يستقيم حال الأمة بالغلو في التكفير، فإلغاء التكفير إلغاء لماهية الشريعة، والغلو في التكفير من أعظم أسباب الفتنة .. وحقيقة التكفير موجودة في جميع الأديان بل وحتى في الأقطار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت