فهرس الكتاب

الصفحة 1843 من 4091

لا تقربوا الصلاة

قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ ... } ، فغفر الله لبعض الناس، لا ندري لم يصلي هؤلاء الأغرار والله سبحانه وتعالى قد نص على عدم الإقتراب من الصلاة، وفوق ذلك توعد من صلى، فقال سبحانه {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} (الماعون: 4) ، نسأل الله لنا ولهؤلاء المصلين المبتدعين في الدين السلامة والعافية!!

قلنا لهم: سبحان الله، لم لا تُكملون الآية!! قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ... } (النساء: 40) ، فأطرقوا مليًا ثم قالوا: أنتم بين أمرين: إما أن لا تكملوا الآية فتوافقوا ما ذهبنا إليه من عدم الإقتراب من الصلاة، أو أن تقروا بأن الآية (كاملة) تُبيح شرب الخمر، لأن الله نهانا عن الإقتراب من الصلاة ونحن سكارى، ولو شربنا بعد أوقات الصلاة أو شربنا الخمر ولم نسكر فالآية تدل على عدم تحريم الخمر في غير أوقات الصلاة أو في حال عدم السكر!!

قلنا يا جماعة: إن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (المائدة: 90) وعلى هذا إجماع علماء الأمة قاطبة، فقالوا: إنكم أهل جدال ومراء وجهل وضلال لا ينفع معكم الكلام، وذهبوا ينشرون مذهبهم بين الأنام!!

هذا هو حال هؤلاء مع الجهاد، يأتون بالآيات المكية أو الآيات المدنية المنسوخة في القرآن، أو يحرفون معنى الآيات أو يبترون كلام الله وكلام رسوله ليوافق ما يذهبون إليه ..

الجهاد -كما هو معلوم - قسمين: فرض كفاية، وفرض عين، وآكد فرض عين في الجهاد: دفع العدو الصائل على بلاد الإسلام .. قال شيخ الإسلام بن تيمية: وأما قتال الدفع: فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين. فواجب إجماعًا. فالعدو الصائل الذي يُفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه. فلا يُشترط له شرط. بل يُدفع بحسب الإمكان. وقد نص على ذلك العلماء: أصحابنا وغيرهم. فيجب التفريق بين دفع الصائل الظالم الكافر وبين طلبه في بلاده. (الإختيارات: للبعلي) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت