فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وما أحلاه من مقتل"انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ في سَبِيلِهِ لاَ يُخْرِجُهُ إِلاَّ إِيمَانٌ بِي، وتَصْدِيقٌ بِرُسُلي أَن أُرْجِعَهُ بِمَا نَالَ منْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ أَوْ أُدْخِلَهُ الجنَّةَ، وَلوْلاَ أَنْ أشُقَّ عَلَى أُمَّتِي مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ، وَلَودِدْتُ أَنِّى أُقْتَلُ في سَبِيلِ الله، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَل" (البخاري) ..
"مَنْ قَاتَلَ في سَبيلِ الله من رَجُل مُسْلِمٍ فُواقَ نَاقةٍ، وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّة" (أبو داود\صحيح) ، فلله الحمد والمنة.
إن جهادكم وما تكسبون فيه من الأجر من خير أعمال المسلمين اليوم، فإنه"من خير معاش الناس لهم رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل اللَّه يطير على متنه، كلما سمع هيعة أو فزعة طار على متنه يبتغي القتل أو الموت مظانه ..." (رَوَاهُ مُسلِمٌ) .
كيف يبلغ الناس منزلتكم وقد تركوا هذا الفرض"إن في الجنة مائة درجة أعدها اللَّه للمجاهدين في سبيل اللَّه، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض" (رَوَاهُ البُخَارِيُّ)
نسأل الله النصر والتمكين للذين بقوا منكم في أرض الكرامة، أما الذين قُتلوا فكلام نبينا صلى الله عليه وسلم لهم علامة"ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد، يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة" (مُتَّفّقٌ عَلَيهِ) .
لقد ضمنوا لأنفسهم مكانًا لو عقله العقلاء"رأيت الليلة رجلين أتياني فصعدا بي الشجرة فأدخلاني دارًا هي أحسن وأفضل لم أر قط أحسن منها، قالا: أما هذه الدار فدار الشهداء" (جزء من حديث رَوَاهُ البُخَارِيُّ) .
ليس لنا تسلية في مقامكم الذي بلغتموه، إلا قول رسولنا صلى الله عليه وسلم"من سأل اللَّه تعالى الشهادة بصدق بلغه اللَّه منازل الشهداء وإن مات على فراشه" (رَوَاهُ مُسلِمٌ) .
يا قادة الأمة:
أنتم اليوم في موطن رباط، حملتم على عاتقكم حراسة الأمة وقد تكالبت الدنيا عليها رِبَاطُ يَوْمٍ في سَبِيل الله خَيْرٌ مِنَ الدُّنيَا وَمَا عَلَيْهَا" (البخاري) ."
ثم نعيم وخلود مع الفائزين"وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ" (169 - 171 آل عمران)
هي والله ميتة واحدة يموت غيركم على فراشه وتموتون في مكان تمنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يموت فيه، فإن صبرتم واتقيتم ربكم الكريم فـ"إن المتقين في مقام أمين، في جنات وعيون، يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين، كذلك وزوجناهم بحور عين، يدعون فيها بكل فاكهة آمنين، لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى، ووقاهم عذاب الجحيم، فضلًا من ربك؛ ذلك هو الفوز العظيم". (الدخان 51 - 57) . نسأل الله من فضله.