فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 4091

وهل مثل الشهيد في فضله إذا ما الناس هلكوا"إِنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ في جَوْفِ طَيْرٍ خُضْر، لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بالْعَرْشِ، تَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، ثمَّ تاوي إلى تِلْكَ القَنَادِيلِ، فاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمُ اطَّلاَعَةً، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًَا؟ فَقَالُوا: أَيَّ شيء نَشْتَهي، وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا، فَفَعلَ بِهِمْ ذلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْركُوا مِنْ أَنْ يُسْأَلُوا، قَالُوا: يَا رَبِّ نُرِيدُ أَنْ تَردَّ أَرْواحَنَا في أَجْسَادِنَا حَتَّى نُقْتَلَ في سَبِيلكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا" (مسلم)

وللشهيد من الأجر أطايبه"إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ الله خِصَالًا أَنْ يُغْفَرَ لَهُ مِنْ أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، ويُرَى مَقْعَده مِنَ الجَنَّةِ، وَيُحَلَّى حِلْيَةَ الإِيْمَانِ، وَيُزَوَّجَ مِنَ الحُورِ العيْنِ، وَيُجَارَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَامَنَ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَيُوضَعَ عَلَى رَاسِهِ تَاجُ الْوقَارِ، اليَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. وَيُزوَّجَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِنَ الْحُورِ الْعينِ، وَيُشفعَ في سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبهِ" (ذكره أحمد وصححه الترمذي)

أبشروا بالجنة التي وعدكم بها رب العالمين"إن المتقين في جنات وعيون، ادخلوها بسلام آمنين، ونزعنا ما في صدورهم من غل، إخوانًا على سرر متقابلين، لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين". (الحجر 45) .

جنة لكم فيها ما تشتهون"يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون، الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين، ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون، يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب، وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون، وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون، لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون" (الزخرف 68 - 73)

أوصيكم بما وصى به نبيكم أهل الإيمان في الأرض، فقد ذكر أحمد أنّ رجلًا قال له صلى الله عليه وسلم: أوصِني فَقَالَ:"أُوصِيكَ بِتَقْوَى الله، فإنَّهُ رَاسُ كُلَّ شيء، وعَلَيْكَ بِالجِهَادِ، فَإنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ الإسْلاَم، وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ الله وَتِلاَوَةِ القُرْآنِ، فَإِنَّهُ رُوحُكَ في السَّمَاءِ، وَذِكْرٌ لَكَ في الأرْض".

قد علمتم أن الجيوش تُهزم بالمعاصي وليس بعدد أو سلاح، فعليكم بعزيمة أهل الإيمان وبسمت الصالحين فـ"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم، دعواهم فيها: سبحانك اللهم، وتحيتهم فيها سلام، وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين" (يونس 9، 10) .

وإياكم والعجب ومداخل الشيطان، فلستم عند الله بأعز من صحابة نبيكم الأمين"وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ"..

لا تتكلوا على أسلحتكم ولا على عتادكم أو عددكم طرفة عين .. فإنكم والله لا تُصيبون العدو بأسلحتكم وإنما يصيبهم الله، ولا تَنجون من العدو بتحصيناتكم وإنما يُنجيكم الله، ولا تختبؤون من عدوكم وإنما يعمي أبصارهم الله .. وليكن شعاركم دومًا"وما النصر إلا من عند الله".. واعلموا بأن الشرق والغرب قد تكالب عليكم فلا تملّوا قرع أبواب السماء"وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ".. فإنْ منَّ الله عليكم بنصر فاشكروه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت