لم أعرف كم مكثت في السجن إلا قبل ايام!! كنت غائب الوعي، وما وعيت إلا وقد طلّقتُ زوجتي التي أنكرت حالتي وأصبحت وحيدًا لا يكلمني أو يقربني احد!!
قالوا لنا اذهبوا للجهاد ثم اتهمونا بالجهاد!!
هناك مجموعة من الإخوة في السجن، الله أعلم بمصيرهم، لا أدري لم أطلقوني دونهم، ولا أدري لم سجنوهم، كلهم شباب ملتزم من خيرة الشباب!!
لا استطيع أن أجد عملًا، ولا أن أرجع إلى زوجتي وأبنائي، كل هذا لأنني خرجت في طاعة الله وابتغاء مرضاته!! فكيف لو خرجت في معصية!!
قلت له: لو خرجت في زنى وخمر وكفر لكنت اليوم في بيتك وبين ابنائك وترقيت في وظيفتك!! إياك والقنوت من رحمة الله: اصبر واحتسب، ومن يتقي الله يجعل له من أمره يسرا، أنت فرد تحارب العالم بأسره، وظيفتك {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} ، وهي احسن من وظيفتك التي أنت فيها الآن .. اكثر من قراءة القرآن ومن مناجاة الواحد الديان فإنه يجازي الإحسان بمزيد إحسان، والله المستعان وعليه التكلان ..
وابشركم بأنه جائتني رسالة من أخونا الأسير (سابقًا) من العراق، يقول فيها بالنص"بسم الله الرحمن الرحيم، من إلى حسين بن محمود، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وبعد: الحمد لله الذي قدّر فاختار لعبده ما اختار، نحن في أحسن حال، وليتكم معنا لتروا ما نحن فيه من نعيم، هنا والله الإسلام وأهله .. الأمريكان في هذه البلاد يا حسين: ماكْلِين تِبِنْ" (انتهى) ..
خوارج العصر
مصطلح يُطلق على المجاهدين في سبيل الله في هذا الزمان!! ظن من أطلقه بأن اللقب لا يحتمل إلا الذم، وهو وهْم، لأنه لو عرفنا حقيقة الحال لعلمنا أن هذا اللقب ثناء صرف ..
يذكرني اللقب بلقب آخر أطلقه كفار قريش على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو لقب"الصابئة"، والصابئ هو: من خرج من دينٍ إلى دينٍ غيره (انظر النهاية في غريب الحديث والأثر) ، ولقب"الخوارج"يقارب هذا المعنى من الناحية اللغوية، وكان هذا اللقب مذمومًا اصطلاحًا عند سلف الأمة لأن معناه الخروج أو المروق عن الدين الإسلامي،