فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الصحيح. ويكفي العلماء أن ينقلوا ما في كتب السلف (كإبن الجوزي والقاضي عياض وابن القيم وأمثالهم ممن كتبوا عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبدعوا) ، لا نريد من العلماء أن يضيعوا الوقت في التأليف ويفوتوا الفرصة، فلا نريد مزيدا من الكتب على الرفوف، وإنما نريد إحياء ما في الكتب في النفوس ..
8 -يجب أن نضع الأمور في مواضعها وأن لا نخلط الأوراق، فبعض من أعلن شجبه واستنكاره لهذه الأفعال إنما فعل ذلك سياسة، لا حبا في النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا السستاني الغارق في العمالة للصليبيين ينشر بيان تنديد، وهؤلاء حكام العرب يشجبون ويستنكرون - مدعين حب نبينا صلى الله عليه وسلم - في محاولات مستميتة لإطفاء جذوة نار الشارع المسلم، وهم في نفس الوقت يساندون بوش وبلير على قتل أتباع محمد صلى الله عليه وسلم في العراق وأفغانستان وفلسطين .. فيجب أن نعرف بأن المُوالي لأعداء الدين محارب لدين رسول رب العالمين، ولا يجتمع حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحب الكفار وموالاتهم في قلب واحد، وكذلك من نحى شرع الله الذي بذل رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه ودمه الطاهرة في سبيل تبليغنا إياه، فمن نحى شرع الله وحكم بغيره فإنه لا يحب الله ورسوله، وهو كافر بالإجماع، ولا تنفعه الشعارات والبيانات والتنديدات حتى يرجع إلى دين الله ويحكم شرع رسول الله الذي أقسم له الله في كتابه بهذا القسم العظيم {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (النساء: 65) ، وقال تعالى على لسان نبيه مكذبا مدعي محبة الله مشترطًا عليهم شرطًا أبديًا لا محيص عنه {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ} ، فمن زعم محبة الله ورسوله فليتبعه وليحكّم شرع الله المنزل على نبيه وإلا فإن دعواه كذب، فالمحب لمن يحب مطيع .. ولا بأس أن نستغل نحن هذه السياسات الكاذبة وهذه الفرجة لتقريب الناس من دينهم وشرعهم ورسولهم الكريم عليه الصلاة والسلام، ونقلب سحر هؤلاء عليهم ..
9 -ينبغي للتجار المسلمين - خاصة في الدول المنتجة كتركيا وماليزيا - أن يستغلوا هذه الفرصة الذهبية وأن يجدوا بدائل للبضائع الغربية ويستثمروا الغضب الإسلامي في الإنفراد بالسوق الإسلامية وتخليص المسلمين من هيمنة البضائع والصناعات الغربية على السوق، وهذه الفرصة من الممكن أن تخفف ضرر منظمة التجارة العالمية على الدول الإسلامية، وذلك أن المسلمين الآن يفضلون شراء البضائع المنتجة من قبل تجار مسلمين ومن دول إسلامية، وهذه الفرصة قدمها لهم الكفار على طبق من ذهب لا ينبغي أن يفوتوها، ونحن نطالبهم بتحسين جودة بضائعهم وتحسين طرق تسويقها، فما عجز الحكام الخونة عن تحقيقه قد يتحقق على أيدي هؤلاء التجار فتتكون"سوق إسلامية مشتركة"حقيقية على أيدي الغيورين من تجار المسلمين، هذا مع ما في