فهرس الكتاب

الصفحة 1864 من 4091

وأرى أن ينشر الشباب صورة الرسام وعنوانه وعنوان جريدته في الدنمارك، ويبقى الباب مفتوحًا لأبناء الملة المحمدية يقتلونه متى قدروا عليه، وأينما قدروا عليه ولو تطاول العهد، ويدمرون مبنى الجريدة على رؤوس من فيها ..

5 -أما بقية من نشروا هذه الصور، فيجب الإعلان بأن المسلمين سوف يستهدفون الأشخاص بأعيانهم وسوف يقتلونهم عاجلًا أو آجلًا، وأن من تعدى على نبينا صلى الله عليه وسلم فإنه قد أباح لنا دمه سواء كان كافرا أو ممن يدعون الإسلام، ويحتفظ المسلمون بحق قتله كيف ومتى شاؤوا، فيبقى هؤلاء في رعب وقلق طوال حياتهم ينتظرون موتهم إلى أن ينتدب لهم إخوان معاذ ومعوّذ ومحمد بن مسلمة ممن فدوا رسول الله بأنفسهم حبا فيه وابتغاء مرضاة باريه فيحزوا رؤوس من قل أدبه وطال لسانه .. وما أجمل أن يرِدَ المؤمنون حوض رسول الله بصلاة وصيام، ويرد هؤلاء الحوض براية: الأنصار الذابين عن عرض صاحب الحوض الأمين ..

من سرّه كرم الحياة فلا يزل ... في مِقنَبٍ من صالحي الأنصارِ

الباذلين نفوسهم لنبيّهم ... يوم الهياج وعزّة الجبّارِ

يتطّهرون، كأنه نُسُكٌ لهم ... بدماء من علِقوا من الكفارِ

6 -الدنماركيون أرادوا الإساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلا بد من العمل على إفشال خطتهم بنشر كل ما يعظم النبي صلى الله عليه وسلم .. وقد قامت بعض الجهات وبعض الأفراد - جزاهم الله خيرًا - بخطوات عملية من نشر للكتيبات والمواد الصوتية والمرئية في الدول الغربية وآتت هذه المواد أكلها وأسلم الكثير من الغربيين - وفي الدنمارك خاصة - في هذه الفترة البسيطة ولله الحمد والمنة، وهذا مصداق قول ربنا {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} ..

7 -لا بد للعلماء والدعاة من استغلال حالة اليقضة والغضب الإسلامي للتعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم في أوساط المسلمين أنفسهم وتعريفهم بحقوقه صلى الله عليه وسلم، وربط هذا كله بواقع حياتهم، فكثير من المسلمين البعيدين عن الإستقامة في قلوبهم عاطفة نائمة تستيقض بأدنى حركة، فعلينا استغلال هذه الظروف في إحياء هذه القلوب، وقد رأينا كيف امتلأت مساجد الدنمارك نفسها من الشباب حتى اضطر الكثير للصلاة خارج المساجد .. والكل يعرف سبب إسلام حمزة وغضبته للرسول صلى الله عليه وسلم وشجه لوجه أبي جهل بقوسه، وما هذا إلا بسبب العاطفة .. ومن الجهل النداء بإلغاء العاطفة أو إلجامها، فالعاطفة إنما توجّه ولا تُلغى وهي من أعظم القوى المحركة للشعوب ومن أعظم الأسلحة إن أُحسِن توجيهها، فيجب أن تُشعل نار هذه العاطفة وتوجه التوجيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت