فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 4091

1 -وضوح الهدف: ما هو الهدف الذي نصبوا إليه كأمة، وهل هو هدف مرحلي أم استراتيجي. إن غموض الهدف يعكس العفوية التي يعاني منها بعض المفكرين الإسلاميين مما ينعكس على نظرتهم للمراحل التي تصبح في كثير من الأحيان أهداف في ذاتها.

2 -الواقعية: كثير من هذه الدراسات تأتي بحلول مثالية يصعب ترجمتها في واقعنا المعاصر، وأكثرها تخاطب أفراد المجموعة التي ينتمي إليها الكاتب مع تهميش البقية الباقية من الأمة وهذا لاشك أنه نقص كبير في فهم طبيعة تكوين الأمم.

3 -الشمولية: حيث يكتب الكاتب عن تخصصه وتجربته دون الإعتناء بالعوامل الأخرى التي لا بد من استيفائها لتصب كلها في قالب الأمة التي جعلها الله شاهدة على الناس. فلا يمكن تهميش الجانب السياسي على حساب الجانب الإقتصادي، أو العسكري على العلمي، أو الإجتماعي على الروحي .. فكلها جوانب مهمة تكمل بعضها بعضا، وكلها تمثل أركان ودعائم الأمة المنشودة.

ولعلنا نلقي بعض الضوء على هذه العوامل المهمة كبداية لدراسات مستقبلية من قبل العلماء والمفكرين والمتخصصين الذين تزخر بهم هذه الأمة المعطاء:

وضوح الهدف

ينبغي أن نعلم بأن أي تخطيط لا بد له من هدف يصبوا إليه وإلا أصبح الكلام فيه من باب العبث، وحينما تتضح الغاية يمكن تسخير الوسائل لها بدقة. إن الحرب الأمريكية على أفغانستان ليست حربًا على الفئة الموجودة فيها بقدر ما هي مرحلة لأهداف تصبوا إليها الإدارة الأمريكية .. ولا يخفى على أحد أن هدف أمريكا المنشود هو السيطرة على العالم أجمع .. وهذا الحلم قديم قدم التاريخ، فقد راود الإغريق، والرومان، والفرس، والمسلمين، والمغول، والبيزنطيين، واليابان، وألمانيا، وبريطانيا، وفرنسا، وأسبانيا، وروسيا، والصين .. وكل دولة تتأتى لها أسباب القوة تصبوا إلى تحقيق هذا الحلم التاريخي!!

والسؤال هو: ما هو هدفنا كمسلمين الآن؟؟ هل هو هدف مرحلي، بمعنى الخلاص من هذه الأزمة التي تعصف بنا، أم أن الهدف أبعد من ذلك؟؟

أعتقد بأنه من العبث أن يكون الهدف مرحليًا لأننا سنواجه نفس المشكلة (بعد الحرب المزعومة على الإرهاب) إذا بقي حالنا كما هو الآن، ولذلك لابد أن يكون الهدف استراتيجيًا يحقق لهذه الأمة الأمن والاستقرار. ولعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت