فهرس الكتاب

الصفحة 1914 من 4091

أن لا يلتفتوا إلى هذه الدعايات ويعملوا على محاربتها عن طريق التقرب إلى إخوانهم المسلمين في أفغانستان بشتى الطرق.

التنصير في أفغانستان:

إن الشعب الأفغاني بجملته شعب تغلبه العاطفة، ولو تنصر هذا الشعب أو بعضه (لا قدر الله) فسوف يصبح هؤلاء خير جندٍ للغرب في هذه الرقعة الإستراتيجية المهمة من العالم الجديد .. وها هم النصارى قد بدأوا بجهود تنصيرية جبارة في أفغانستان مستغلين الفوضى وسوء الأحوال الاقتصادية في تلك البلاد .. والبقعة الأوزبكية الشيوعية في الشمال خير بيئة لهذا العمل التنصيري البغيض .. فهذه العصابات الشيوعية لن تعارض النصرانية التي تُعتبر خطوة إلى الأمام مقارنة بشيوعيتها الهالكة ..

ربما يقول البعض بأن العاطفة الدينية عند الأفغان أقوى من أن يتنصروا بهذه السهولة، وهذا قد يكون صحيحًا في هذا الجيل، أما الأجيال القادمة التي يخطط المنصرين لها عن طريق فتح المدارس التنصيرية التي لن يمانع كثير من الأفغان إلحاق أبنائهم بها (وخاصة الشيوعيين) قد يكون لها شأن آخر ..

وهذه السياسة التنصيرية المتمثلة في الحقد الصليبي وذات البعد الإقتصادي والسياسي آتت أُكلها في كثير من الدول الإسلامية .. ومن الأمثلة على ذلك:

البربر في الجزائر: حيث أن أكبر مشكلة تواجههم هي التنصير الفرنسي الكاثوليكي المنظم الذي استغل أو نشر القومية البربرية .... وأطفال الأكراد في العراق: الذين تنصر الكثير منهم في بلاد الغرب ... ولا ننسى ما حصل في الفلبين المسلمة: التي تنصر أكثر شكانها المسلمون وأصبحوا حربًا على المسلمين في تلك البلاد .. وأندونيسيا: وما أدراك ما أندونيسيا .. والهند .. وحتى جزيرة العرب لم تسلم من هذه الجهود الحثيثة، وإن كنا لا نملك إحصائية عن عدد الذين تنصروا في الجزيرة إلا أن الناظر في حالها يرى الكثير ممن انسلخوا عن دينهم وإن لم يتنصروا!!

إن أفغانستان التي كانت بوابة الروس إلى المياه الدافئة وجزيرة العرب (حيث كان مخطط الروس أن يدخلوا إلى أفغانستان في سنة 1981م ويكونوا في جزيرة العرب ومنابع النفط سنة 1982م) أصبحت اليوم البوابة الرئيسية لأمريكا للوصول إلى تركستان المسلمة (إذا استثنينا تركستان الشرقية التي تحتلها الصين .. ملاحظة: هذه الدول إسمها في الأصل تركستان ولكن الروس أطلقوا عليها اسم"دول آسيا الوسطى"في محاولة لتجريدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت