وزعموا أمور أُخرى هي أقرب إلى الطرائف منها إلى النقد (كـ: أن الطلبة إرهابيون، أو عملاء لأمريكا، أو صنيعة المخابرات الباكستانية، أو، أو .. )
وللرد على هذه المزاعم"الصحفية"أقول:
(1) أما كونهم لا يفهمون في السياسة الدولية وإدارة البلاد لصغر سنهم وقلة تجربتهم!!
فكم كان عمر أُسامة بن زيد حينما قاد جيشًا فيه كبار الصحابة!! وهل كان جل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من الشباب!! وكم كان عمر عيسى بن مريم (عليه وعلى أمه السلام) عندما كلفه الله بالنبوة!! وكم كان عمر زكريا (عليه السلام) حينما آتاه الله الحكمة!! ومن قال لكم إن المعيار في الفهم هو الهرم!! وكم يكون عمر الرجل حتى يكون فاهمًا في السياسة!! وأي سياسة هذه التي تتحدثون عنها (الشرعية أم الوضعية) !! وما معياركم الذي قستم به قلة فهم الإمارة الإسلامية للسياسة!!
شباب الإمارة (برغم التشويه، والتضييق، والحرب الإعلامية والإقتصادية، وتكالب الأمم عليهم) أنهوا الفساد الخلقي والفوضى الأمنية التي كانت في بلادهم في أقل من سنة، أما بلادُكم فتعج بالفساد والفوضى مع وجود الخبراء السياسيين والنقاد المحنكين من أمثالكم، فلماذا لم تنتهي الفوضى ولم ينتهي الفساد الخلقي في بلادكم وانتم فيه منذ عقود، ولماذا لا تنتقدون حكامكم الذين يحاربون شرع الله ويحولون (وبكل ما آتاهم الله من قوة) دون تطبيقه، وتنتقدون الطلبة وقد بذلوا جهدهم لتطبيق الشريعة!!!
والطامة الكبرى"اتهام"أحدُهم الطلبةَ بأنهم: أرادوا الرجوع في سياسة دولتهم إلى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، فهل يظن مسلم عاقل بأن هذه تهمة!!!
(2) أما أن طالبان لم يسلموا ابن لادن فيحقنوا دماء الأبرياء!!
نقول: سبحان الله!! ومن الذي سفك دماء الأبرياء: أمريكا أم الإمارة!!! لماذا لا تنتقدون المُعتدي بدلًا من المعتدى عليه!!! وفي شرع من يُسلّم المسلم لكافر يقتله!! وفي شرع من يسلّم الإنسان دون دليل واحد!! وفي شرع من يُحْكم على دولة بأكملها وشعبٍ بأكمله بالقتل والتشريد من أجل شخص واحد لم تثبت إدانته!! وهل إذا سلّم الطلبة أُسامة تنتهي المشكلة؟؟ ألم تسمح الحكومة العراقية بدخول مفتشي"الأمم المتحدة"طيلة هذه السنوات التي ظل الشعب العراقي فيها ينال أشكال الذل والمهانة من قبل"مجتمعكم الدولي المتحضر".. ويموت أبناءنا في العراق من الجوع والأمراض بالمئات كل يوم!! أليس الأشرف للشعب الأفغاني أن يموت عزيزًا على أن يموت ذليلًا تحت أقدام قوانينكم الدولية"المحترمة"!!!