فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 4091

(3) أما كونهم هدموا الأصنام، وكان الواجب عليهم مراعاة شعور بقية شعوب الأرض!!

نقول: أتدافعون عن الأصنام في وقتٍ كان فيه الشعب الأفغاني يموت جوعًا جراء الحصار الإقتصادي!! وأين في دين محمدٍ صلى الله عليه وسلم (الذي هدم الأصنام حول الكعبة وهو في وسط جزيرة مشركة) مراعاة مشاعر الكفار على حساب عقيدة المسلمين!! ألا تستحون أن تقابلوا الله بصفتكم"محاموا بوذا"!! كان الأفغان يموتون جوعًا قبل التفجيرات الأمريكية، وأثناء التفجيرات، وبعد التفجيرات ولم تحركوا ساكنًا، أولما هدموا الصنم أقمتم الدنيا ولم تُقعدوها!!! لقد حطم جدهم محمود الغزنوي أكبر صنم في الهند فنال بذلك ثناء العلماء والشعراء (يوم كان العلماء علماء) .. الأفغان هم الأفغان، والذين تغيروا هم من حولهم من المسلمين المنهزمين الذين يراعون جانب الكفار أكثر من مراعاتهم جانب الواحد القهّار!! والمُضحك المبكي قول أحدهم: إن التماثيل غير الأصنام، والطلبة لا يعرفون الفرق بين التماثيل التي لا تُهدم والأصنام!!! ومن التضليل والكذب ما ادعوه بأن الحديث الذي رواه أبو الهياج عن علي رضي الله عنه:"منسوب إلى علي"، إيحاءًا منهم بأن الحديث ضعيف أو موضوع، مع أن الحديث مذكور في صحيح البخاري!! وزعموا أن الأصنام لا تُهدم إلا في جزيرة العرب!! فسبحان الذي أمر رسوله بطمس معالم الشرك، ما أكبر هذه الفرية على دينه: (جاء في معجم البلدان 2 434: لما غلب عبدالرحمن بن سمرة بن حبيب على ناحية سجستان في أيام عثمان رضي الله عنه سار إلى الدوار فحصرهم في جبل الزون، و على الزون صنم من ذهب فقطع يديه وقطعه المسلمون وكسروه) .. فأين سجستان من جزيرة العرب!! الأمر بتحطيم الأصنام فيه إجماع من العلماء، فمن أين لكم ما ادعيتم!!!

(4) قالوا: هضموا حقوق المرأة!!

نقول: عن أي حقوق تتكلمون!! أهي حقوق شرعها الله، أم شرعها غيره!! إن كان الله شرعها، فلا أظن أنكم أحرص من الطالبان على تطبيق شرع الله، أما إذا كانت حقوق لم يرشعها الله، فهي ليست حقوق وإنما تعدي على الحقوق .. الله حرّم الإختلاط، وحرّم التبرج (وهو ما سميتموه في كتبكم تحرر وتقدم) .. تريدون من المرأة الأفغانية المحتشمة أن تواكب العصر بزعمكم!! لا بارك الله في عصرٍ تتحرر فيها نساء الأفغان من الدين والحشمة وتتقدم نحو هاوية جهنم .. أليست لكم في حال نساء بلادكم (إلا من رحم الله) عبرة ..

أمّا تعليم النساء فوالله ما قصّر الطلبة في ذلك، ولكن قِصر يد الطلبة وكثرة ثرثرة المسلمين"المعتدلين" (من أمثالكم) ، وقلة عونهم حالت دون إنشاء مدارس للرجال (فضلًا عن النساء) ، ولو أنكم في ذلك الوقت تباحثتم الأمر مع أولياء أموركم وقدمتم الدعم والمساعدة للطلبة، لكان ذلك أجدى من تفيقهكم اليوم!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت