وأعداء الله وعلى رأسهم الأمريكان في هذه القضية الإسلامية الكبرى واقفون أمام معادلات صعبة، فهم أمام شعب مسلم يواجه عدوا تقليديا لأمريكا وهو الإتحاد السوفيتي، فهم يريدون أن يمرغوا كرامة الاتحاد السوفيتي في الأوحال، ولكنهم في نفس الوقت يفزعون من انتصار المسلمين ووصولهم إلى الحكم، لأن هذه طامة كبرى أعظم بكثير من بقاء الإتحاد السوفيتي في أفغانستان.
وهم منذ سنوات كذلك أمام معادلة صعبة أخرى وهي: إنهم يدركون أن قادة الجهاد الحقيقيين هم أبناء الدعوة الإسلامية أو الصادقون المخلصون الذين لا يباعون في أسواق النخاسة الدولية، ولا يشترون في جلسات الموائد الخضراء والليالي الحمراء، ولسان كل واحد كأنه يقول:
غريب من الخلان في كل بلدة إذا عظم المقصود قل المساعد
فهم لا يريدون أن يكون هؤلاء في مقدمة الصفوف، ويودون أن يكون صنائعهم هم القادة والسادة، ولكنهم في المقابل يدركون أن ثقل المعركة وإدارة دفتها بأيدي هؤلاء الصادقين الذين يرون الجهاد فريضة لازمة في أعناقهم، ولذا فهم يبذلون النفس والنفيس لمواجهة أعداء الله وطرد العدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا.
فكلما فكروا في اغتيالهم خافوا على الجهاد أن يتوقف أو يتزعزع، وعندها يضرب الروس بجذورهم في أعماق أرض أفغانستان على مقربة من الخليج والبترول العربي وباكستان.
أما الآن وقد خرج الروس فلا بأس من اغتيال الأصوليين المتطرفين من أبناء الحركة الإسلامية والعلماء المخلصين وفي مقدمة هؤلاء حكمتيار وسياف.
يقول لي الأستاذ رباني: لقد جاءني أحد الطيبين الباكستانيين وقال لي: لقد دفع لي ستون مليون روبية لاغتيالك، فخذ حذرك من أعدائك.
وتتلخص المؤامرة التي يدير رحاها أعداء الله وما أكثرهم
يدير رحاها ألف كسرى وقيصر وألف مدير للمدير مدير
أقول خلاصة المؤامرة:
1 -قتل القادة الأصوليين والمتزمتين. [ويقصد بهم القادة المخلصين]
2 -إمداد المعتدلين بكميات هائلة من السلاح والمال. [ويقصد بهم ضعاف النفوس والمنافقين]
3 -الضغط على الحكومة الباكستانية لتقبض يدها وتقلل تأييدها للاصوليين!!
4 -الإيقاع بين الحكومة الباكسانية وقادة الجهاد.
5 -العزف على نغمة الوهابية [أُستُبدلت بالإرهاب] لضرب الإتجاه الإسلامي الصحيح، وإيقاع الفجوة بين الشعب الأفغاني وبين هؤلاء الصادقين، وكذلك إيغار صدر الشعب الأفغاني الطيب الأمي على العرب الذين أقبلوا على الشهادة وتسابقوا على الموت، فأحدثوا دويا هائلا في أعماق أفغانستان.